Advertisements

أردوغان وحزبه يواصلان حيلهما للالتفاف على نتائج الانتخابات المحلية

أردوغان
أردوغان
Advertisements

في محاولة جديدة للالتفاف على نتائج الانتخابات المحلية الأخيرة التي ألحقت به هزيمة كبيرة، لجأ حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا إلى حيلة جديدة كذريعة تدفعه للمطالبة بإعادة الانتخابات في مدينة إسطنبول على وجه الخصوص، وفقا للعين الإخبارية.

 

وبحسب ما ذكره الموقع الإلكتروني لصحيفة "جمهورييت" المعارضة، السبت، فقد تقدم حزب الرئيس رجب طيب أردوغان، بـ"طلب ملحق" بعد "الاعتراض الاستثنائي" الذي تقدم به، الثلاثاء الماضي، للمطالبة بإعادة انتخابات إسطنبول.

 

"الطلب الإضافي" تقدم به الحزب إلى اللجنة العليا للانتخابات، ليوضح فيه أن هناك 14 ألفا و712 شخصا سبق فصلهم من أعمالهم ووظائفهم منذ المحاولة الانقلابية المزعومة عام 2016، قد أدلوا بأصواتهم في الانتخابات المحلية التي جرت يوم 31 مارس/آذار الماضي.

 

وأعلن الحزب أنه وجد في هذا الطلب مسوغا قانونيا لإصراره الشديد على إلغاء الانتخابات بمدينة إسطنبول، إذ زعم في الطلب المذكور أن "المادة الثامنة من القانون رقم 298 تمنع إدلاء المبعدين بموجب مراسم رئاسية بأصواتهم في الانتخابات".

 

وفي تصريحات صحفية، قال علي إحسان ياووز، نائب رئيس حزب العدالة والتنمية، إنهم تحققوا من تصويت 14 ألفا و712 شخصا مشمولين بالمراسيم الرئاسية، في الانتخابات المحلية بإسطنبول.

 

واللافت في الأمر أن التقدم بهذا الطلب جاء بعد اجتماع عقده أردوغان للمرة الأولى بعد الانتخابات الأخيرة في ولاية إسطنبول، واستمر لما يقرب من ساعتين ونصف الساعة، بحضور عدد من قيادات الحزب، وتم خلاله تقييم أداء الحزب في الانتخابات، ونتائجه فيها.

 

وشن نظام أردوغان عقب المحاولة الانقلابية المزعومة عام 2016 حملة انتقامية بحق كل التيارات المعارضة له، وشملت هذه الحملة عمليات فصل تعسفي كانت تتم بموجب مراسيم رئاسية تصدر من أردوغان شخصيا، بعد أن أمسك في يده زمام كل السلطات، لا سيما بعد تحول البلاد من نظام برلماني إلى رئاسي في يونيو/حزيران 2018.

 

المعارضة التركية، ولا سيما حزب الشعب الجمهوري الذي فاز مرشحه أكرم إمام أوغلو برئاسة بلدية إسطنبول، أعربت عن استيائها من محاولات العدالة والتنمية إلى التشكيك دائما في نتائج الانتخابات، وإصراره على عدم الاعتراف بنتائجها وهزيمته في المدن الكبرى بالبلاد، لا سيما العاصمة أنقرة، وإسطنبول، وإزمير.

 

وفي هذا الصدد، اعتبرت جانان قفطانجي أوغلو، رئيس فرع الشعب الجمهوري، بإسطنبول، تحركات العدالة والتنمية "أمرا كارثيا؛ لا سيما أن الحزب المذكور سبق أن قال من قبل إن أقارب المبعدين من وظائفهم بموجب مراسيم رئاسية لا يحق لهم التصويت، فهل هذا يعقل؟".

 

وتابعت قفطانجي أوغلو، في تصريحات خلال مقابلة تلفزيونية، السبت، قائلة: "المادة الثامنة من القانون رقم 298 واضحة، ولا يوجد بها ما يشير إلى عدم أحقية المبعدين من وظائفهم بموجب مراسيم رئاسية، في التصويت".

 

واستطردت: "من قبل قالوا إن أقارب المبعدين لا يحق لهم أيضا عدم التصويت، فالقائمون على هذا الحزب يتقدمون بطلبات لتكييف الأمور على حسب أهوائهم، فما يخطر ببالهم يفعلونه دون تريث ودراسة للأمور، وهذا أمر غير ممكن".

 

وأضافت مستغربة: "أبعد أن خسروا الانتخابات جاءوا يقولون إن هؤلاء الأشخاص لا يحق لهم التصويت ويزعمون أن هذا أمر غير قانوني؟! فبعد أن خسروا أعادوا فرز الأصوات بإسطنبول، ولما وجدوا الأمور كما هي، لم يكتفوا بذلك، وتقدموا بطلبات لإعادة فرز كل الأصوات".

 

وفي 31 مارس، شهدت تركيا انتخابات محلية شارك فيها 12 حزبًا يتقدمها العدالة والتنمية الحاكم الذي مني بهزيمة ثقيلة في المدن الكبرى، ومن بينها إسطنبول التي فاز بها مرشح المعارضة، أكرم إمام أوغلو الذي تسلم يوم 17 أبريل وثيقة تنصيبه رسميا، بعد 17 يومًا من إجراء الانتخابات.

 

وفيما بعد، بدأت سلسة الطعون المقدمة من حزب أردوغان للتشكيك في نتائج الانتخابات بإسطنبول، وتقدم بطلبات لإعادة فرز الأصوات في كل الصناديق الانتخابية لكن اللجنة الانتخابية وافقت على إعادة فرزها في عدد من اللجان، وبعد 17 يومًا رأت اللجنة إعلان فوز إمام أوغلو متفوقًا بأكثر من 13 ألف صوت على منافسه، مرشح الحزب الحاكم، بن علي يلدريم، رئيس البرلمان، والوزراء السابق.

شارك.. أسئلة التقييم الأولي لاحتمالية إصابتك بفيروس كورونا

Advertisements