Advertisements

د.حماد عبدالله يكتب: هل تتذكرون "كونداليزا رايس" !!

بوابة الفجر
Advertisements

هذا التعبير الإستعماري الجديد ( العبقري جداً ) كانت قد أطلقته السمراء "د/كونداليزارايس" سكرتيرة الخارجية الأمريكية السابقة وحينما أطلقت شعار (الفوضى الخلاقة ) ، حينما إرتدت رداء العالم ببواطن أمور الشرق الأوسط ، والمسيطرة على أطراف القضايا العالمية وفي ظل غزو كامل للعراق وأفغانستان ، وفي ظل مناخ دولي عام ( في ذلك الوقت ) بأن نصراً أمريكياً بدى قريباً جداً لأهدافه ، وإرتدى رئيس الولايات المتحدة الأمريكية الأسبق "جورج بوش ( الإبن ) " رداء الحرب وهبط بطائرة عجيبة فوق سطح حاملة طائرات أمريكية ليعلن في وسط فرحة عارمة من جنوده بأن الجيش الأمريكي والحلفاء إنتصروا !! وهذا كان سابق جداً لأوانه !! فبعدها مباشرة أثبتت المقاومة العراقية أن الإنتصار المعلن عنه هو إنتصار (فرقعة أمريكية هوليودية) ، كما أن أحداث أفغانستان حتى اليوم تثبت أن الحكومة المعينة والمنتخبة فيما بعد قد نالت ثقة شعب (كابول) العاصمة وإنكمشت أفغانستان إلى (بلد واحدة) من ضمن كل الدولة هي (كابول) وخارجها لا يستطيع أي أمريكي أو حكومي أو حتى "رئيس الدولة" في الإنتقال أو الخروج إليها حتى ولو كان ذلك في ظل حراسة مدججة بكل أسلحة العصر .
أي أن الإنتصارات وهمية ووقتية وليست نهائية .
فالإنتصار هو انتصار إرادة وليس إنتصار جولة في معركة !!


ووسط كل هذا المناخ أطلق بوش "الإبن" كلمته عن الديمقراطيات الجديدة في "منطقة الشرق الأوسط" وأن هناك دول سوف تعيش في ديمقراطية (مستوردة من أمريكا ) ، وسوف تمثل "واحات من الحرية والديمقراطية" وسط ظلام وغابات من الجهل والتخلف في المنطقة !! وأن هذا بعثاً جديداً تقوده الولايات المتحدة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط وتعطي نموذج للعالم الثالث ...
وقد كان هذا العبث وهذا "القدر من الغباء" في قرائة التاريخ والجغرافيا ، وفي التوغل في أصول الشعوب ، وتراثها ، وأدابها ، وموروثاتها ، وعقائدها ، هذا "الجهل المفعم" من الرئيس الأسبق للولايات المتحدة ، واجهته أقلام واعية وواجهته أيضاً سياسات من الدول المقصودة بهذه الحملة السياسية المدعمة ، بتوغل عسكري جارف في العراق وأفغانستان وتهديد مباشر لإيران وسوريا وتحذيرات واضحة لليبيا ورسم سياسات لبدء عمليات في شرق السودان كل ذلك كان بادرة الألم ، والشجن ، والدمار لدحض هذه الدول ، بل كل هذه الدول فيما عدا "ايران" التى تماسكت وأدارت أزمتها مع الولايات المتحدة "بذكاء شديد" يحسب لهم!! ولم يوقف دفاعنا عن حق دول المنطقة في ديمقراطية ولكن غير مفروضة وغير مستوردة من الخارج ولكن نابعة من داخلها وكانت عبارة السيدة "رايس، "الفوضى الخلاقة" قد ظهرت وبدأت الولايات المتحدة الأمريكية فى تنفيذ تلك السياسات بواسطة أجهزة المخابرات الأمريكية والموساد والعملاء داخل بلاد كثيرة ، وقد نجحت فيما رسمته من سياسات مورست فيها "الفوضى الخلاقة" إلا "مصر" والتى كانت مستهدفة حيث كانت تلك الجملة التى أطلقتها "السيدة السمراء" "كونداليزارايس" فى قاعة "ايوارت" بالجامعة الأمريكية فى القاهرة،وكانت عينها على "مصر" ولكن كل تلك السياسات تحطمت يوم"30 يونيو2013" على صخرة الإرادة الشعبية المصرية !! لعلنا نتعظ!!

Advertisements