Advertisements

د.حماد عبدالله يكتب: تشرذم الأمة !!

بوابة الفجر
Advertisements

هل يمكن أن يجيب عاقل عن سؤال يدور بخلد الغالبية من أبناء شعب "مصر" , وهو هل نحن نعيش فى غيبوبة ؟ هل لم يتعظ هذا الشعب من إنفلات الأمن , وضياع الإستقرار , وهجوم (الغوغاء) على الأمنين من شعب "مصر" , فى كل أرجاء المحروسة ؟ هل نسى شعب مصر , حينما أسقطنا مؤسسات الدولة , مع طلبنا ورغبتنا وندائنا " الشعب يريد أسقاط النظام" فسقط النظام ,فى أيام معدودة ,وسقط مع النظام كل مؤسسات الدولة فأصبحنا دوله بلا ضابط ولا رابط , ,ولا معين الا الله والشعب نفسه , وكانت القوات المسلحة المصرية ,هى الامل الباقى الوحيد الذى ينتظر الشعب تحركهم للسيطرة على مقاليد الأمور !!. 
هل نسى الشعب المصرى تلك الحقبة السوداء فى تاريخنا القريب للغاية من اليوم ؟ 
هل نسى الشعب اللجان التى شكلتها مجموعات من الأحياء والقرى والنجوع للدفاع عن المال والعرض والأرض (المحدودة) لكل منزل ، أو مسكن أو متجر أو حتى (عربية بحمار) !!؟
هل نسى الشعب تلك الأيام السوداء والتى أعقبت "فورة 25 يناير" , وما تلاهما من احداث ؟هل نسى الشعب ,حينما إنتقلت مقاليد الامور فى الدولة . " للناس الطيبين" !! على حد وصفنا لجماعات الخير (والزيت والسكر) التى كانت خلايا كامنه فى كل أرجاء (المعمورة المصرية ) ,ثم قبضت على مقاليد الامور فى الدوله (برغبه جماهيرية لم يكن أمامنا سواهم , حيث الطرف الاخر , كان قادم من نظام طالبنا وعملنا على إسقاطه يوم 25 يناير 2011!!؟
هل نسى شعب مصر هذا العام المخجل فى تاريخنا السياسى والإجتماعى حينما خرج علينا من السجون ومن (فوق الأبراش) قتله ، ومجرمون ، ومغتصبون ، لكى يديروا كل شئون البلاد والحياه فى "مصر" بدايه من أجهزه الإعلام إلى الزوايا والمساجد والنوادى والجامعات!!؟
وتلك المؤسسة الرئيسية التى هيمنت على أمور الدولة ، وعلى رأسها رئيس الجمهورية ، خجلنا منه فى كل لحظة كان يظهر فيها ، سواء متحدثاً أو يؤدى مهمة من مهام رئاسة الدولة مع الأجانب أو حتى مع التجمعات المحلية التى كان يسمح بنقلها على الهواء مباشرة لنا عبر شاشات التليفزيون !!
هل نسى شعب "مصر" ذلك البيان الدستورى (الملحق) الذى أصدره رئيس الجمهورية ، يعفيه من المسائلة عن أى قرار إتخذه ، أو سيتخذه فى المستقبل ويمنع عنه أى مسائلة تضامنية أو نيابية أو حتى شعبية !!؟
هل نسى شعب "مصر" خروجه عن بكرة أبيه قبل الثلاثون من يونيو 2013 ، بأيام لكى يمكث فى الشوارع والميادين مع كلمة واحدة (ارحل) !!؟
حتى يوم 3 يوليو حينما خرج قائد الجيش يعلن أن القوات المسلحة وطوائف الشعب المصرى كله قرر الخروج من الأزمة بخطة طريق ، نجحنا فى إجتيازها وشكلنا مؤسساتنا الدستورية حتى ولو كان عليها كثير من التعليقات وكثير من الملاحظات !!
بل بعد تجربة لمدة سته اعوام أو أقل مع رئيس دولة منتخب كنا قد سعينا سعياً جما لكى يتقدم لنيل هذا المنصب !!
ووعدنا ووعدناه ، بالإلتفاف حول مصلحة الوطن وحتى لو كان ما يجرى الان عليه بعض الملاحظات ، كالإنفراد بالقرار السياسى !! والتباطؤ من الأجهزة فى اخذ المبادرات امام الأزمات الدولية مما يتسبب عنها تضخم المشاكل بعيد عن الواقع كما حدث فى قضية مقتل الشاب الإيطالى "ريجينى"! .
كما أن الإعلام المصرى يعمل بلا سياسة مفهومه!! مما يجعل الموقف كله "عبثى"، وهو الوسيلة الوحيدة التى كان يجب أن تكون مرأة للحقيقة أمام الشعب .
أشياء كثيرة متعددة ومتعارضة ومتناقضة تزيد من شرذمة الأمة !! فهل نعى كشعب ما يحدث ؟؟وللحديث غداً بقية !!
Advertisements