Advertisements

الشامتون فى «عبدالعال»

بوابة الفجر
Advertisements
أظهرت أزمة الدكتور على عبد العال، عضو مجلس النواب والرئيس السابق للمجلس، حالة الانفصام والتناقضات التى تعانى منها الحياة السياسية، فبعدما كان الرجل يلقى مديحا وإشادة من النواب وإلقاء الشعر فى صفاته عندما كان على مقعد رئيس المجلس، بدا يتعرض لهجوم حاد وصل إلى حد مطالبته بتقديم استقالته من عضوية المجلس أو بتطبيق اللائحة عليه وتوقيع جزاءات بحقه لغيابه عن الجلسات.

الدكتور عبد العال حقق سابقة هى الأولى من نوعها ليس لأنه لم يتمكن من الحفاظ على منصبه لفصل تشريعى ثان ولكن لتعرضه لشماتة من جانب البعض، خاصة من خصومه السابقين، بعضهم أعلن شماتته صراحة وتشفى فيه علنا، والآخرون أعلنوا عن مشاعرهم تلميحا.

محمد أنور السادات رئيس حزب الإصلاح والتنمية، كان الشامت الأكبر، فلم ينس الرجل أن عبد العال كان السبب الأبرز فى إسقاط عضويته خلال المجلس السابق، فبمجرد أن أدى عبدالعال اليمين الدستورية وخرج من المجلس، أرسل إليه السادات رسائل عبر وسائل الإعلام يذكره بما سبق وقال فى بيان: «ما أشبه الليلة بالبارحة، فلم يكن مشهد مغادرة النائب على عبدالعال، لقاعة مجلس النواب بالأمس عقب أدائه اليمين الدستورية، بعد أن أيقن أنه لا سبيل له للجلوس على مقعد رئاسة المجلس مرة ثانية، إلا تكرارا طبق الأصل لمغادرتى نفس القاعة فى يوم ما مضى بعد أن تم الحشد والتوجيه من جانبه لإسقاط عضويتى فى مسرحية شاهدها الجميع. وشتان الفارق؟».

وبعد هجوم النواب على الدكتور عبد العال خلال الجلسة العامة يوم الإثنين الماضى، عاد السادات ليزيد من شماتته، بمقارنته برئيس محكمة النقض الأسبق المستشار سرى صيام حيث قال «عندما شعر المستشار الجليل منذ بداية عقد جلسات مجلس النواب الماضى أنه لن يستطيع التعاون وقبول تصرفات معينة مع إدارة المجلس احترم نفسه وتاريخه القضائى الرفيع وتقدم باستقالته رغم أنه معين من قبل رئيس الجمهورية ولم يجد فى ذلك حرجا فماذا أنت فاعل يا «موسوعة القانون وبحر المعرفة»؟! هل الامتناع عن الحضور هو الحل؟ أم الخروج بإرادتك للحفاظ على ماء الوجه هو السبيل الوحيد منعاً لتطبيق اللائحة وإسقاط عضويتك لعدم حضور الجلسات؟.

وبعيدا عن السادات، كانت هناك مظاهر أخرى للشماتة فى عبد العال لكن هذه المرة فى الغرف المغلقة سواء من قبل نواب حاليين أو سابقين، والذين فضلوا الفضفضة حول عبد العال دون التجريح فيه علنا، وذلك بخلاف ماحدث فى الجلسة العامة والتى تحولت إلى محاكمة لرئيس المجلس السابق الذى لا يحضر الجلسات بسبب حزنه على عدم الاستمرار فى منصبه حيث تم المطالبة بتطبيق اللائحة عليه بسبب الغياب عن الجلسات وتصعيد بديل له من القائمة.

وتنص المادة 362 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب على « يجب على العضو الذى يطرأ ما يستوجب غيابه عن إحدى جلسات المجلس، أو اجتماعات لجانه أن يخطر رئيس المجلس، أو رئيس اللجنة بحسب الأحوال كتابةً بذلك، ولا يجوز للعضو أن يتغيب أكثر من ثلاثة أيام عن الجلسات فى الشهر، إلا إذا حصل على إجازة أو إذن من المجلس لأسباب تبرر ذلك، ولا يجوز طلب الإجازة لمدة غير معينة، وللرئيس فى حالة الضرورة العاجلة أن يرخص بالإجازة للعضو، ويخطر المجلس بذلك فى أول جلسة، وإذا تغيب العضو عن حضور جلسات المجلس أو لجانه بغير إجازة أو إذن، أو لم يحضر بعد مضى المدة المرخص له فيها، اعتبر متغيبا دون إذن ويسقط حقه فى المكافأة عن مدة الغياب».

Advertisements