Advertisements

حكايات من دفاتر المحاكم لزوجات اكتشفن أن أزواجهن إرهابيون

بوابة الفجر
Advertisements

سيدة اكتشفت أن زوجها مدان فى عملية إرهابية وحكم عليه بالمؤبد.. وأخرى وصفها زوجها بالكافرة وطالبها بترك عملها لعدم مخالطة الرجال.. واكتشفت بعد اختفائه أنه متورط فى عمليات إرهابية

لم يكن الإرهاب سبباً فى دمار الأمم ومواردها المادية فقط، بل انعكس تأثيره على الحياة الاجتماعية للأفراد، وأصبح فردا إرهابيا واحدا سببا فى تشتت أسرة كاملة الأركان، فلم يعد الطلاق بين الأزواج سببه الأحوال المادية أو الخصومات العائلية فقط بل تطور الأمر ليكون الإرهاب أيضا سببا فى ذلك، لتتجرع الأم والزوجة والأطفال مرارة الخيارات الخاطئة التى اختارها الزوج وتصبح الأسرة فى شتات ووصمة اجتماعية تلازمهم حتى الممات.

تواصلت «الفجر» مع عدد من الحالات التى طالبت فيها زوجات - أدين أزواجهن فى عمليات إرهابية وحكم عليهم بسنوات طويلة- بالطلاق حتى يتسنى لهن البدء فى حياة جديدة والهرب من الوصمة الاجتماعية التى سببها لهن أزواجهن الإرهابيين.

فى البداية يقول الدكتور أحمد مهران، مدير مركز القاهرة للدراسات الاستراتيجية والقانونية، إن موكلته «رفض ذكر اسمها» وهى من الصعيد وتحديدا فى المنيا، حكم على زوجها بالمؤبد بعد أن أدين بارتكابه عملية إرهابية ضد القوات الأمنية وهى فى الثلاثينيات من عمرها، ولها ثلاثة أطفال ومنذ القبض عليه أصبحت نظرات الناس فى شارعها مختلفة ما بين استهجان وغضب فاضطرت لتغيير مكان سكنها هربا من الوصمة الاجتماعية التى طالتها بسبب ما فعله زوجها، وغيرت مدارس أطفالها بعد أن نادهم أصدقاؤهم بأبناء الإرهابى.

وبعد فترة من صدور الحكم على زوجها طلبت معرفة الأوراق اللازمة لطلب الطلاق استناداً للضرر الواقع عليها حتى تستطيع أن تبدأ حياة جديدة بعد أن دمرها زوجها الإرهابى وبالفعل حصلت على الطلاق للضرر الواقع عليها.

وفى حالة أخرى يروى الدكتور أحمد مهران، مأساة زوجة كان زوجها من معتصمى رابعة وكان له سوابق جنائية وتم القبض عليه فى أحداث رابعة العدوية، وحكمت المحكمة عليه بالإعدام فأصيبت الزوجة بالصدمة، ووصلت القضية لمرحلة النقض وما بين أيام وشهور بالسعى بين المحكام والمحامين قررت أن تطلب الطلاق من زوجها بعد أن أيقنت أنه سيسجن لسنوات طويلة لا محالة، وبعد تطور أوضاعها الاجتماعية ووصمها فى المجتمع بزوجة إرهابية، قررت أن تغير عملها ومحل سكنها وتغادر لمحافظة أخرى بعد أن رفعت قضية طلاق للضرر.

فيما كانت حالات أخرى تواصلت معاها «الفجر» كانت تفاصيلها أكثر تعقيداً من بينها السيدة «منى .ك» والتى تزوجت فى عام 2005 وأصبح زوجها متشدداً دينياً إلى حد وصفها «بالكافرة» وطالبها بترك عملها حتى لا تخالط الرجال وعدم الانصياع للقوانين والأعراف الاجتماعية كونها بدعة وأن القانون والأحوال المدنية كافرة لأنها لاتطبق شرع الله، وبعد سنوات اختفى زوجها فى ظروف غامضة وحررت محضراً باختفائه، وبعد فترة اكتشفت أن زوجها تم القبض عليه من قبل قوات الأمن المصرية بعد تورطه فى عمليات إرهابية مع عدد من العناصر الإرهابية فى محافظة أخرى، فرفعت قضية طلاق وحصلت على حكم نهائى بالطلاق منه.

أما حالة «نيرة . أ» كانت مفاجأة، فبعد أن قضت خمس سنوات مع زوجها أخبرها أنه فى طريقه للعمل بإحدى المحافظات، لتفاجأ باختفائه وانقطاع اتصاله بها بعد فترة، لتكتشف أنه انضم إلى جماعة الإخوان إبان ثورة 30 يونيو، وتم القبض عليه من قبل قوات الأمن وبحوزته أسلحة نارية كان فى طريقه لتوصيلها لباقى أفراد الجماعة، وقدم للمحاكمة، لتفاجئ فى المحكمة أنه متزوج بأخرى وهى أخت صديقه الذى ضمه للجماعة، ولم تكن تعرف أن على زمته زوجة أخرى غيرها.

وصدر الحكم على زوجها بالمؤبد فقررت أن ترفع قضية طلاق للضرر بسبب سجنه وزواجه من أخرى بعد أن تأكدت أنه لن يرى النور مرة أخرى وسيفنى سنوات عمره فى السجن لمدة طويلة.

والحالة الأخيرة تدعى «روايح . ى» أخبرها زوجها أنه سينضم لجماعة الإخوان الإرهابية إبان ثورة 30 يونيو، فعارضته وطالبته بالبعد عن مجريات الأحداث التى تدور فى ذلك الوقت خاصة أنه كان ذا تعليم متوسط ويمتهن مهنة النقاشة ولا زاد له فى العمل السياسى أو الحزبى، إلا أنه رفض طلبها بحجة نصرة الدين والجماعة، فتركت بيت زوجها واتجهت لبيت العائلة وبعد محاولات أهلها إقناعه فى الرجوع عن رأيه، طلبت الطلاق من زوجها فرفض، فرفعت عليه دعوى قضائية لطلب الطلاق وصفت فيها زوجها بأنه إرهابى ومنضم لجماعة إرهابية ولم يحضر زوجها جلسة واحدة بعد أن علم من محاميه حيثيات القضية وهرب إلى محافظة أخرى، وحصلت على حكم المحكمة بالطلاق.


Advertisements