Advertisements

هل ينجح البابا فى السيطرة على المجمع المقدس؟

بوابة الفجر
Advertisements
يبدو أن كرسى بطرك الكنيسة القبطية الأرثوذكسية سيظل محاطاً بالانتقادات من بعض أبنائه، خاصة أن كل شخص يريد أن يسير البابا طبقاً لوجهة نظره. مع كل خطوة يخطوها رأس الكنيسة يحدث جدل يحيطه غضب وتأييد ورفض حتى إن الإجراءات العادية من رسامات لأساقفة أو طقس طبخ زيت الميرون يثلر حوله الجدل.

ومع استعدادات الكنيسة لعدة مناسبات على رأسها سيامة أساقفة ورؤساء لأديرة أول مارس المقبل على هامش اجتماع المجمع المقدس، كانت الانتقادات قد طالت هذه الإجراءات باعتبار أن السيامات تستهدف الاجتماع وأن البابا يريد اختيار عدد إضافى من الحضور سواء فى اجتماع المجمع أو طقس الميرون ليزيد من مؤيديه ويسكت بهم عدداً من الأصوات التى قد تخالفه فى الرأى.

بعض ممن يسمون أنفسهم أبناء البابا شنودة وعدد من خريجى الكلية الإكليريكية أعلنوا الحرب عبر صفحاتهم على «فيس بوك» ودقوا ناقوس الخطر باعتبار أن هذه السيامات التى تسبق اجتماع المجمع المقدس وطقس طبخ زيت الميرون «زيت مقدس ضمن أسرار الكنيسة الـ7 يستخدم فى تدشين الكنائس والأطفال» وأن البابا يستهدف زيادة عدد مؤيديه فى مقابل بعض الأساقفة القدامى ممن قد يعارضونه.

واستخدم هذا الفريق افتراضات من بينها أن الأنبا يوليوس مطران المنيا توفى فى أغسطس 2018 ولماذا بعد كل هذه الأعوام يرغب البابا فى سيامة 2 من الأساقفة بدلا منه، كما توفى الأنبا صرابامون أسقف ورئيس دير الأنبا بيشوى بوادى النطرون بمحافظة البحيرة فى مارس 2020. وتأكيداً على وجهة نظرهم طرحوا سؤالاً حول مصير دير أبو مقار الذى قتل رئيسه فى يوليو 2018 وهو الآن بلا رئيس وكان الأولى أن يسيم له رئيساً ولكن لصعوبة الاختيار تم التأجيل لأن قداسته على عجلة من أمره.

كل هذه الافتراضات والأسئلة طرحها بعض من مثيرى المشاكل وسط الأقباط ولكن البابا عادة لايلتفت لتلك الأصوات وأُعلن منذ أيام قليلة عن جدول الأنشطة التى ستقوم بها الكنيسة خلال مارس على أن تبدأ فى اليوم الأول من الشهر وحتى الرابع باجتماع المجمع المقدس ويليها طقس الرسامات ثم إقامة الذكرى السنوية لنياحة الأنبا صرابامون أسقف ورئيس دير الأنبا بيشوى ويليه طبخ زيت الميرون.

ويقول مقربون إن البابا تصله هذه الأصوات ويعلم بها جيداً ولكنها لاتؤثر إطلاقاً على اتخاذه لأى قرار وينأى بنفسه من الرد على هذه الأفكار. بينما يعتبر البابا استمراره فى خطواته دون الالتفات لمنتقديه هى الرد الأقوى عليهم. مضيفاً، البابا بإعلانه عن أن اجتماع المجمع يسبق الرسامات، الكنيسة كانت تنوى عمل السيامات أولاً ثم يليها اجتماع المجمع المقدس ولكن التغيير لم يكن بسبب انتقادات المعارضين ولكن لأن المجمع سيقام بدير الأنبا بيشوى بينما ينوى البابا إقامة طقس السيامات فى كاتدرائية الميلاد بالعاصمة الإدارية.

ويستند المنتقدين أن البابا تواضروس قام بعمل زيت الميرون مرتين منذ جلوسه على كرسى مارمرقس فى إبريل 2014 وفى مارس 2017 وهذه هى المرة الثالثة. وخلال المرات السابقة حدثت مشاكل وخلافات بين أعضاء المجمع المقدس والبابا بسبب إدخال بعض المواد والزيوت والنباتات التى لم تكون تستخدم من قبل فى صناعة الزيت المقدس إلا أن البابا ظل على موقفه ثابتاً ولم يغير من الإضافات فى المرة التالية وهو ما يتوقع أن يحدث فى عملية إعداده الثالثة ويعتبر معارضو هذا التجديد أنه إخلال بحدث يمس العقيدة بشكل مباشر لأن الميرون الممقدس ضمن أسرار الكنيسة السبعة التى تسلمناها منذ عهد الرسل ولا تحتمل أى تجديد.


Advertisements