Advertisements

اعتراضات رجال البيزنس على لائحة قانون الضرائب الجديد

بوابة الفجر
Advertisements
7 جهات أحجمت عن إرسال مقترحاتها لـ «المالية».. والتجار: سنتقدم بطلب للبرلمان لتعديل القانون

انتهت وزارة المالية من تلقى ملاحظات ومقترحات منظمات الأعمال بشأن مشروع اللائحة التنفيذية لقانون الإجراءات الضريبية الموحد، والذى يهدف إلى دمج وميكنة إجراءات ربط وتحصيل الضرائب المختلفة من خلال قانون واحد، تيسيراً على الممولين.

وكان الرئيس السيسى قد صدق على مشروع القانون رقم 206 لسنة 2020 بنهاية أكتوبر من العام الماضى، وطرحت وزارة المالية مشروع اللائحة التى أعدتها للقانون للحوار المجتمعى منتصف الشهر الماضى من خلال الموقع الإلكترونى للوزارة، وموقع مصلحة الضرائب.

وتم إرسال المشروع المكون من 59 مادة إلى مكاتب المحاسبة، واتحاد الغرف التجارية، واتحاد الغرف السياحية، واتحاد المقاولين، واتحاد المستثمرين، واتحاد الصناعات، وجمعيات رجال الأعمال للخروج برؤية توافقية.

ولكن حتى بداية فبراير الحالى لم تصل للوزارة أى ملاحظات أو مقترحات بعد نشر المشروع لمدة أسبوعين، وهو ما دفع الدكتور محمد معيط - وزير المالية إلى الإعلان عن أن يوم 10 فبراير الجارى هو اليوم الأخير لتلقى الملاحظات الخاصة باللائحة.

من جانبه عقد اتحاد الغرف التجارية اجتماعا موسعا مع رؤساء وأعضاء الشعب العامة بالاتحاد خلال الأيام القليلة الماضية، لمناقشة الرؤى حول بنود اللائحة قبل إصدارها، والذى ناقش مذكرة مقترحات قدمتها شعبة المستوردين.

وتم الإعلان فى الاجتماع أنه سيتم تقديم طلب لتعديل بعض مواد القانون من خلال مجلس النواب بعد الانتهاء من مناقشة اللائحة التنفيذية.

وشملت المذكرة مقترحاً لتعديل المادة 8 من اللائحة، والتى تلزم مصلحة الضرائب بالرد على استفسارات الممولين عن موقفهم الضريبى فى موعد لا يتجاوز 10 أيام من تاريخ استيفاء البيانات،ويقضى المقترح بأن تصبح 5 أيام عمل على الأكثر، بجانب مقترح بتعديل المادة 26 التى تنص على تقديم جهة العمل الإقرار الضريبى من خلال نموذج على البوابة الإلكترونية لمصلحة الضرائب، موضحا عدد العاملين وبياناتهم وإجمالى مرتباتهم.

وطلب التعديل استثناء المنشآت التى لا يوجد لديها عمالة مؤمن عليها أو غير مؤمن عليها، وإذا كانت المبالغ التى يحصل عليها العامل من المرتبات دون حد الإعفاء المقرر، وأصحاب السيارات المؤمن لها سائق.

واقترحت الشعبة أن يتم تعديل المادة 44 التى تنص على حق الممول فى أن يطلب من مصلحة الضرائب شهادة تفيد براءة ذمته من الضريبة خلال 40 يوما من تاريخ الطلب، لتصبح خلال 5 أيام عمل، حتى لا يسبب ذلك فى الإضرار بالممولين.

وطلبت الشعبة إضافة مادة تستوجب إنشاء لجان طعن فرعية بعواصم المحافظات الرئيسية لتسهيل العمل، وسرعة إنهاء المنازعات الضريبية وعدم اقتصارها على القاهرة فقط.

وتقدمت الشعبة بمقترح لإضافة مواد انتقالية بهدف عدم تفعيل الغرامات والعقوبات المنصوص عليها فى القانون خلال العام الحالى، نظرا لحداثة المنظومة الإلكترونية وصعوبة التعامل معها، وكثرة التعديلات التى تمت عليها.

وأوصت الشعبة بتشكيل لجنة من مصلحة الضرائب برئاسة وزير المالية أو من ينوب عنه لتكون مسئولة عن تحريك الدعاوى الجنائية والعقوبات المقررة بالقانون، مع ضرورة التفرقة فى العقوبات والغرامات بين الأنشطة الصغيرة ومتناهية الصغر وكبار الممولين. وطلبت الشعبة بأن تؤدى الضريبة المستحقة على الممول من مال التركة، مع إمكانية أن يقوم كل وريث بسداد مايخصه من الضريبة طبقا لنسبته، مع إعطائه ما يفيد السداد فى موعد أقصاه 10 أيام عمل، ما سيؤدى إلى زيادة الحصيلة الضريبية وتقليل النزاعات، والتسهيل على الممولين.

وعلى الجانب الآخر رفضت غرفة كفر الشيخ التجارية إبداء مقترحاتها أو ملاحظاتها حول مشروع اللائحة الجديدة، حيث رأت أن القانون لم يأت بجديد، ووردت به أحكام لتغليظ العقوبات الضريبية، ولم يراع التدرج فى العقوبة أو التفرقة بين فئات الممولين، حيث ساوى بين عقوبة الممول متناهى الصغر، وكبار الممولين الذين يتعاملون فى مليارات الجنيهات، مما جعلها عقوبات مجحفة، ولذلك طالبت الغرفة إعادة النظر فى القانون وعمل تعديلات لصالح صغار الممولين الذين يمثلون ما يزيد على 95% من الممولين.

وأشارت الغرفة إلى أن اللائحة ذاتها لم تأت بجديد، وأن كل ما حدث هو إلغاء مواد من اللائحة القديمة واستحداث مواد مع تغيير أرقام المواد فقط، ولذلك فلا تعقيب على موادها.

وأوصت الغرفة بصياغة قانون موحد للضرائب وطرحه للخبراء للمناقشة، بدلا من القوانين الحالية التى تعانى من التداخل وكثرة التعديلات، الأمر الذى لا يمكن مأمورى الضرائب والممولين والخبراء من تتبعها، حتى أن قانون الإجراءات الضريبية الموحد نفسه تم تعديله بعد أسبوع من صدوره لتغليظ العقوبات، وهو الأمر الذى يؤدى إلى عزوف المستثمرين لعدم استقرار التشريعات.

من ناحية أخرى طرحت شعب غرفة القاهرة التجارية ملاحظاتها حول اللائحة، ومنها شعبة تجار الأدوات المنزلية، والتى رأت أنه لا يجب استخدام كلمة عقوبة تأخير فى المجتمع التجارى، لأن التاجر لو أخطأ لا يمكن اعتباره مجرما يستحق العقوبة، وبالتالى يجب استبدالها بكلمة غرامة تأخير.

واعترضت الشعبة على العقوبات والغرامات المنصوص عليها، والتى وصفتها بالمغلظة، حيث إن أى خطأ أو سهو من المحاسب أو التاجر يعرضه لغرامات مالية ضخمة ولعقوبة السجن، وهو أمر مرفوض لأن ذلك أمور طبيعية شريطة ألا تكون متعمدة أو تهرباً ضريبياً.

ولذلك طالبت الشعبة بتحديد معايير إقرار الغرامة، لأن لها حدين أدنى وأقصى، حتى لا يفتح باب للتلاعب، مطالبة بأن تكون الغرامات وفقاً لنسب مئوية ثابتة وموضحة ومفصلة من قيمة الضريبة المستحقة.

أما شعبة الأدوات الصحية بالغرفة، فقالت: إن التأخر فى تقديم الإقرارات، قد يكون خطأ غير مقصود، وهو ما يعرض الممول إلى الحبس والغرامة، وهو الأمر المرفوض فى وقت تسعى فيه الدولة لجذب كبار المصنعين للمشاركة فى المشروعات، مطالبة بإلغاء عقوبة الحبس لتشجيع المستثمرين على ضخ أموالهم وعمل شراكات.

وأشارت شعبة مواد البناء إلى أن قصر مدة تقديم الإقرار الضريبى على 30 يوماً، تعد غير كافية، مقابل 60 يوماً فى التشريع السابق، خاصة فى ظل استمرار فيروس كورونا. وقال محمد البهى - رئيس لجنة الضرائب والجمارك باتحاد الصناعات لـ «الفجر»، إنه تم تشكيل لجنة من الخبراء وممثلى القطاعات المختلفة بالقطاع والغرف، وتم إرسال ملاحظات الاتحاد بالتعديل المطلوب لوزارة المالية. وأشار إلى أن هناك توافقاً على اللائحة باستثناء القليل من النصوص التى تحتاج إلى ضبط بعض العبارات، موضحاً أن مشروع اللائحة ما هو إلا تفسير للقانون، وقال: إن القانون يأتى فى وقت مهم للتواكب مع المتغيرات العالمية بعد أزمة كورونا، والتوسع فى التعامل عن بعد.

Advertisements