Advertisements

في أول أيام "يونان".. لما ربطت الكنيسة بينه وبين المسيح؟

بوابة الفجر
Advertisements

نظمت الكنيسة المصرية الأرثوذكسية، برئاسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، اليوم الإثنين، أولى قداساتها الثلاث، ذات الطابع الاحتفالي بصوم يونان.


باحثة كنسية: هذه محاور الشبه بين يونان والمسيح

قالت الباحثة منى بطرس، الحاصلة على دبلوم معهد الدراسات القبطية، ودبلوم معهد الرعاية والتربية الكنسية، شًعبة "الكتاب المُقدس"، في تصريحات خاصة، إن كثير من الأقباط يتسائلون عن علاقة يونان النبي، بالسيد المسيح، لاسيما في توقيت صوم يونان النبي.


وأشارت "بطرس" إلى أن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، ترى أن شخصية يونان "ترمز" إلى السيد المسيح لعدة أسباب، فعلى سبيل المثال يونان هاج عليه البحر(والبحر يرمز للعالم) والسيد المسيح هاج عليه الكتبة والفريسيين، كما أن يونان وقف كمتهم أمام رجال السفينة عندما سألوه(من أنت) والمسيح وقف كمتهم أمام بيلاطس عندما سأله(أأنت ملك اليهود).


يُضاف إلى ذلك أن يونان ارتضى باختياره أن يموت بالقائهم اياه فى البحر لينقذهم من الغرق قائلا(اطرحونى فيسكن البحر عنكم) والسيد المسيح ارتضى باختياره أن يموت عنا ويخلصنا وقال(لى سلطان ان أضعها واى سلطان ان أخذها)، كما أن يونان عندما ابتلعه الحوت صار فيه ثلاثة أيام ثم قذفه الحوت خارجا هذا رمز لموت المسيح ودفنه فى القبر ثلاثة أيام ثم قيامته وخروجه من القبر- بحسب الإيمان المسيحي.


وأشارت "بطرس" إلى أن يونان صلى صلاة استغرقت اصحاحا فى سفر يونان(يون 2) والسيد المسيح صلى صلاة وردت في (يو 17)، وأخيرًا يونان بعد أن خرج من بطن الحوت صار سببا فى خلاص أهل نينوى-والسيد المسيح بعد أن قام حيا قدم الخلاص لكل المؤمنين به.


مطران دمياط الراحل: 3 ليال تجمع بينهما

من جانبه قال المطران الراحل الانبا بيشوي، في كتابه المسيح مُشتهى الأجيال، إنه مكث السيد المسيح في القبر ثلاثة أيام وكان اليهود قبل صلبه قد طلبوا منه أن يريهم آية فقال لهم: "جيل شرير وفاسق يطلب آية، ولا تُعطى له آية، إلا آية يونان النبي. لأنه كما كان يونان في بطن الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليال هكذا يكون ابن الإنسان في قلب الأرض ثلاثة أيام وثلاث ليال" (مت12: 39، 40).


وأضاف: "كان السيد المسيح قد صنع أمام اليهود آيات كثيرة. ولكن كثير منهم لم يمكنهم أن يؤمنوا بأنه هو الله الظاهر في الجسد. كذلك كانت التوبة بعيدة عن قلوبهم، ولم يفهموا مقاصد الله وتدابيره الحقيقية، كذلك البشرية، كانت غارقة في ظلال الموت قبل إتمام الفداء. ولم تنفع معها كل الأدوية السابقة، وكل إعلانات الله ومعجزاته في وسطهم. ولم يتمكن الناموس الإلهي؛ الأدبي أو المكتوب -بالرغم من صدق المقاصد الإلهية- من تحرير الإنسان من ناموس الخطية والموت".


وتابع:"فمن جانب، لم يتمكن كثير من اليهود من التوبة والإيمان بالمسيح إلا بعد صلبه وقيامته. ولهذا قال لهم قبل الصلب: "متى رفعتم ابن الإنسان فحينئذ تفهمون أني أنا هو" (يو8: 28)، ومن جانب آخر لم تتمكن البشرية بصفة عامة من التحرر من سلطان إبليس، إلا بعد إتمام الفداء، والكرازة باسم المسيح لغفران الخطايا، واتخذ السيد المسيح من قصة يونان في بطن الحوت وسيلة لإيضاح مقاصد الله في خلاص البشرية. مؤكدًا أن الآية المطلوبة لتحرير البشر من الخطية هي دفن المسيح وقيامته بعد ثلاثة أيام".

Advertisements