Advertisements

دعاء سيدنا يوسف.. هل يدل على استعجاله الموت؟

بوابة الفجر
Advertisements
" اللَّهُم يا فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ".. هذا كان دعاء سيدنا يوسف، هل يدل على استعجاله الموت.

هذه الدعوة المباركة من النبي يوسف الصديق عليه السلام: (دعا به ربه لمّا تمّت النعمة عليه باجتماعه بأبويه وإخوته، وما منَّ اللَّه تعالى به عليه من النبوة والملك، سأل ربه عز وجل كما أتمّ نعمته عليه في الدنيا، أن يستمرّ بها عليه في الآخرة، وأن يتوفّاه مسلمًا حين يتوفّاه، وأن يُلحقه بالصالحين، وهم إخوانه من النبيين والمرسلين صلوات اللَّه وسلامه عليهم أجمعين)

أهمية الدعاء أنه منهج كل الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام، وأنه ملجؤهم إليه في سرائهم وضرائهم، وفي كل أحوالهم، وأنه ينبغي أن يكون الدعاء ملجأ العبد في حياته في جميع شؤونه، وفي كل صغيرة وكبيرة فصدر دعائه بأجمل الألفاظ، وأكمل المعاني، من أسمائه الحسنى، وصفاته العلا.

فقال:" فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ "أي يا خالق السموات والأرض، ومبدعهما، ومبتدئهما من غير مثال سابق.
"أنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ " مالك كل أموري، وكل أحوالي، في الأولى والآخرة. فسأل اللَّه تعالى الولاية الخاصة التي من مقتضاها: العناية، والرعاية.

"تَوَفَّنِي مُسْلِمًا " سأل اللَّه تعالى الثبات على الإسلام حتى يتوفاه عليه، كما قال تعالى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّه حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ".

وهذا المطلب الجليل كان المصطفى صلى الله عليه وسلم يسأله ربه تبارك وتعالى: ((يا وليَّ الإسلام وأهله، مسكني بالإسلام حتى ألقاك عليه).

ثم سأل ربه تعالى أن يكمل له هذه النعمة في مرافقة الصالحين من أوليائه في جنات النعيم، فقال تعالى: "وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِين".

ولا يدلّ هذا الدعاء المبارك على أن يوسف عليه السلام دعا باستعجال الموت، فإن هذا لا يجوز في شريعتنا، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ((لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ مُتَمَنِّيًا لِلْمَوْتِ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتْ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتْ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي).
Advertisements