Advertisements

محلل سياسي لـ"الفجر": الانتخابات الإسرائيلية تؤثر على الوضع الفلسطيني.. والصراع في طي النسيان

بوابة الفجر
Advertisements

 بعد فرز أكثر من 99.5% ممن قاموا بإدلاء أصواتهم في الانتخابات التشريعية الإسرائيلية الرابعة والتي أجريت في أقل من عامين، أصبح الوضع ضبابيا وبشكل خاص بعد موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي بنيامين نتنياهو والذي يحتاج إلى غريمه نفتالي بينت لكي يتمكن من تكوين حكومة يمينية متطرفة.

 

فالانتخابات في إسرائيل أصبحت تأخذ منحنى آخر إما أن يغرق نتنياهو ويواجه مصيره في قضايا الفساد في حال تخلى عنه نفتالي بينت وحزبه "يمينا" ويكسب الوسطي يائير لابيد وإما أن ينجو ويفوز، ومع ذلك فإن هذه الانتخابات لها تأثير بشكل كبير على الوضع الفلسطيني.

 

ومع استمرار طغيان الانتخابات الإسرائيلية على المواقع الإلكترونية وكذلك السوشيال ميديا، كان يجب أن نتعرف على وقع هذه الانتخابات على الحال الفلسطيني وقضية التهويد المستمرة من قبل الكيان المحتل.

 

متابعة عن كثب

وفي سياق متصل، أكد الدكتورعلاء عزت أبو زيد الباحث المختص في الشأن الأمريكي والصراع العربي الإسرائيلي في تصريحات خاصة لـ "الفجر":" لم تعد الانتخابات الإسرائيلية تمثل شأناً خاصاً بإسرائيل، فقد أصبحت نتائجها تلقي بظلالها على الحالة الفلسطينية, كما أصبح لها انعكاساتها الجوهرية على الوضع الفلسطيني، لذلك نجد أن محطات التلفزة الفلسطينية, والمواقع الإخبارية، ومواقع التواصل الاجتماعي منذ أسبوع, ولا زالت حتى هذه اللحظات في متابعة مستمرة لما ستسفر عنه نتيجة فرز الأصوات الإٍسرائيلية من تكتل يمين اليمين بزعامة بنيامين نتنياهو الذي بات يحتكر المشهد السياسي الإسرائيلي، إلا أن تلك المتابعة والرصد لم تكن كما السابق، ويرجع ذلك لمجموعة من الأسباب, أهما: تكرار المشهد الانتخابي الإسرائيلي بصورة كبيرة، وانشغال الفلسطينيين بالتحضير للانتخابات التشريعية، وتفاقم جائحة كورونا.

 

تأثير الانتخابات على فلسطين

أما عن تأثير الانتخابات الإسرائيلية على الوضع الفلسطيني، فقال "أبو زيد":"وبحسب ما رشح من نتائج فهناك أكثر من (17) حاخام يهودي منهم (خمسة) قد يكونوا وزراء في حكومة بنيامين نتنياهو، فالتيار الديني الخلاصي المتمثل في الحركة الكهانية والتي يعتبر أحد أهم أهدافها: طرد الفلسطينيين, وتدمير المسجد الأقصى لإقامة الهيكل المزعوم،  والمفارقة في هذا التيار الديني أن نحو (16) نائب متدين من التيار الحريدي لا يحملون شهادة الثانوية العامة، مما يجعلنا أمام استهداف منظم للمقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس, كما أن تشكيل حكومة كهذه يعني المزيد من المشاريع الاستيطانية، والتهجير المنظم للفلسطينيين في الأغوار، عبر تطبيق مخطط الضم الذي شرع في تنفيذه على الأرض".

 

الصراع في طي النسيان

وتابع الباحث في الشأن الأمريكي في تصريحاته لـ "الفجر":"ملف الصراع والقضية الفلسطينية قد غابت كلياً عن البرامج الانتخابية الإسرائيلية المتنافسة في الجولة الأخيرة، وحضورها في بعض الأجندات الحزبية جاء من باب تكريس السيادة الإٍسرائيلية على القدس والضفة الغربية، ومع ذلك ظلت السلطة الفلسطينية وحركة حماس في حالة ترقب لما يسفر عنه تشكيل الحكومة المقبلة, ومدى استقرارها دون الحاجة لجولة انتخابية خامسة في الصيف المقبل".

 

واستطرد :"يمكن القول أن الملف الفلسطيني لن يكون على جدول أعمال الحكومة الإسرائيلية القادمة, حتي لو أفرزت نتائج الانتخابات قيادة إسرائيلية جديدة, وذلك نتيجة المشاكل الداخلية التي تتفاقم داخل المجتمع الاسرائيلي, والتى تتمثل في: الأزمات الاقتصادية، ودخول جائحة كورونا في منحى جديد، ونقمة الشارع الإسرائيلي على سياسة الحكومة الإسرائيلية في معالجة تلك القضايا، واستمرار التظاهرات ضد بنيامين نتنياهو أيضاً".

 

الانتخابات الفلسطينية

وعلى الصعيد الفلسطيني، فقال "أبو زيد" عن الانتخابات الفلسطينية :"إن السلطة الفلسطينية اليوم باتت منشغلة بالإعداد للعملية الانتخابية التي ستجري على ثلاث مراحل، وتداعيات جائحة كورونا خاصة وأننا دخلنا في الموجة الثانية منها في الضفة الغربية وقطاع غزة، وفعليا ملف المفاوضات قد جمد منذ أبريل عام (2014م)".

 

وتابع:"كما يمكن القول أن السلطة الفلسطينية في حالة انتظار لما ستسفر عنه نتيجة انتخاباتها التشريعية في مايو المقبل، فهي لم تخرج بعد من وقع اتفاقات التطبيع العربي وتأثيره على القضية الفلسطينية، وهناك شبه يقين من السلطة الفلسطينية, والشعب الفلسطيني: بأن المجتمع الإسرائيلي بأحزابه لديهم رؤية واحدة حيال القضة الفلسطينية, تتمثل في القضاء على حل الدولتين، والاستمرار بتعريف إسرائيل على أنها دولة قومية للشعب اليهودي فقط، ورفض حق العودة، والاستمرار في تطبيق مخطط الضم، وفرض حقائق على الأرض، فلم يعد هناك يسار إسرائيلي أو وسط يمكن التعويل عليه سواء عبر حزب العمل بمقاعده (السبعة)، أو ميرتس بمقاعده (الستة)، مع العلم بأن هذا التيار حين طرح تسوية للصراع جاء من منظور بقاء الاحتلال وبقاء إسرائيل كدولة يهودية، وليس من منظور تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني، وتطبيق القرارات الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية".

 

واختتم أبو زيد تصريحاته قائلا:"في المحصلة النهائية نتنياهو يبحث اليوم عن حكومة أو ائتلاف حكومي يحقق له مطالبه الشخصية، وتحصينه من المحاكمة في قضايا الفساد التي يتهم بها، ومع ذلك ستبقى القضية الفلسطينية بوابة إسرائيل إلى الشرق الأوسط، لاستغلالها وفق المصالح الإسرائيلية، مع استمرار غياب حل الدولتين عن المشهد الإسرائيلي بمختلفه مكوناته".

Advertisements