Advertisements

مقدار مهر المرأة في الإسلام.. تعرف على رأي الفقهاء

بوابة الفجر
Advertisements
اتفق أغلب الفقهاء الحنفية والشافعية والمالكية والحنابلة، على أنه لا حد أعلى للمهر، فأمر التوسع فيه متروك إلى رغبة الزوج في إسعاد من أصطفاها شريكة له فيجود لها بما يقدر عليه ويزيد ذلك، في قوله تعالى" وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا ۚ أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا ".


ولا تمنع الشريعة أن يمهر زوجته ماشاء أو ماشاءت من مال مهما بلغ قدره، والمشهور أن عمر بن الخطاب لما رأي المغالاة في المهور أراد ان يجعل حد أعلى في الصداق ليسهل على الناس مؤنته، فصعد المنبر ونهي أن يزاد في الصداق على 400 درهم فقالت امرأة من قريش ليس هذا إليك ياعمر كيف تقولها والله تعالي يقول" وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا ۚ.. عند ذلك سكت الفاروق وقالها صريحة أصابت امرأة وأخطا عمر.

وتتسبب المغالاة في المهور فرصة عند الشباب من الإكثار من المعاذير، فيسهل عليهم القعود عن الزواج وفي ذلك من المفاسد العظيمة مايخفي ضراره
اما أقل المهر اختلف فيه على عدة آراء.

الرأي الأول ليس للمهر حد أدني بل كل مايصدق عليه اسم المال يصلح أن يكون مهرا، وبهذا الرأي ذهب الشافعية والحنابلة والظاهرية دليله قوله تعالى ۚ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَٰلِكُمْ أَن تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ... فقد ذكر المهور بلفظ الأموال من غير قيد فتناولت القليل والكثير والحقير وأما السنة حديث جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من أعطى في صداق امرأة ملء كفيه سويقًا او تمرا فقد استحل، وأما المعقول فهو إن الصداق حق شرعه الله عز وجل للمرأة بدليل انها تملك التصرف فيه استيفاء واسقاط فهو بدل منفعتها فكان تقديره إليها فيجوز بما تراضي عليه الزوجان.

الرأي الثاني للصداق حد أدني لايصح النزول عنه وقدنسب إلى الحنفية والمالكية، وقد اختلف أصحاب هذا الرأي في تحديد الحد الأدنى فروي عن الحنفية تحديده بعشرة دراهم ووزنها سبعة مثاقيل، أما المالكية فقد ذهبوا الى أن الصداق الواجب ربع دينار ذهبا اوثلاثة دراهم فضة خالية من الغش.

ومن الكتاب قول الله تعالى قد علمنا مافرضنا عليهم في أزواجهم، وجه الاستدلال بالاية ان الله عز وجل هو المتولى للتقدير وان التقدير من جانب العبد إنما هو امتثال فإن الفرض التقدير والضمير المتكلم راجع إلى الشرع فدل ذلك على أنه مقدر والتقدير لايخلو حاله من أن يكون لمنع الزيادة، أو لمنع النقصان.

واما السنة ماروى عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" ألا لايزوج النساء إلا الأولياء ولايزوجن إلا من الاكفاء ولامهر أقل من عشرة دراهم".

Advertisements