Advertisements

تصف المدنيين «بأعوان الحكومة الكفار».. فتاوى التكفيريين والجماعات الإسلامية لقتل الأبرياء العزل

بوابة الفجر
Advertisements
الإرهابيون اعتمدوا على فتاوى القرضاوى لقتل المصلين فى المساجد

تستخدم فتوى تدعو لقتل المدنيين للوصول إلى العدو واستخدمت فى تفجيرات محطات قطار برلين والعمليات الإرهابية بسيناء والأقصر

 تعددت الفتاوى التى صدرت عن التكفيريين والجماعات الإسلامية وقياداتهم على مدار السنوات السابقة، ما بين القتل والحث على الكراهية والعنف، وتشويه صورة الإسلام الوسطى، إلا أن أغرب فتاويهم الأكثر قبحاً هى التى ارتبطت بجواز قتل المدنيين العُزل وتحليل دمائهم، بل وحرضت فتاوى تلك الجماعات على ضرورة وضع المدنيين فى حكم أعوان الحكومة الكفار وبالتالى وجب قتلهم أو التعرض لهم وفق ما يرونه مناسبا لخدمة أهدافهم.

 اعترفات العناصر الإرهابية التى سلمت نفسها مؤخرا للقوات الأمنية باعتمادها على مناهج بعينها وفتاوى القيادات الإرهابية أمثال يوسف القرضاوى فى قتل المدنيين واستحلال أموالهم، واعتمدوا على فتاويهم لتقنين اعتدائهم على المدنيين العزل، ففى الجماعة الإسلامية فقد صدر عن «محمد مصطفى المقرئ» القيادى بالجماعة الإسلامية، كتابا بعنوان «حكم قتل المدنيين فى الشريعة الإسلامية»، وفيها شرح الكاتب موقف الحركات الإسلامية من قتل المدنيين سواء القتل المتعمد المباشر للمدنيين أو قتلهم فى المواجهات التى تقع بين هذه الحركات وبين الدولة أو الكافرين على حد وصفه أو فى حال احتماء المحاربين خلف المدنيين.  وفى الكتاب يقول كاتبه نصاً، «وقد قصدت إلى إيراد هذا الباب إتماماً للفائدة ولاتصاله بصلب موضوعنا وكذلك كى لا يتوهم أنه لا يجوز الإضرار بالمدنيين بوجه من الوجوه أو لا يجوز أن يمارس عليهم من الأعمال الحربية ما قد يكون ذريعة قتلهم ولاسيما أنى سمعت ذلك من بعض الأفاضل إذ حسب أن المنع من قتلهم يفيد الحصانة المطلقة وهو غلط».  و«التتارس» هى فتوى تقوم على إباحة قتل عدد من المدنيين للوصول إلى العدو وترجع إلى فتوى قديمة للإمام أحمد ابن تيمية، وقال بها وقت احتلال التتار وتبنت كل الجماعات الجهادية هذه الفتوى وتوسعت فى استخدامها، وكانت العمليات الإرهابية المتمثلة فى  تفجيرات محطات القطار فى برلين، والعمليات الإرهابية فى سيناء والأقصر فى وقت سابق، وذبح الأجانب بمصر،  تنطلق من فتوى «التتارس».

 وروج «أيمن الظواهرى» زعيم تنظيم القاعدة أكثر من مرة لتنفيذ عمليات انتحارية وصفها بـ«الاستشهادية»، وكان حينئذ قائدا لجماعة الجهاد بمصر، عقب إحدى العمليات الانتحارية التى استهدفت السفارة المصرية بباكستان، وأوقعت قتلى مدنيين قائلا إن «هؤلاء الأبرياء من موظفين ودبلوماسيين وحراس هم أعوان الحكومة المصرية»، وفى كتابه «شفاء صدور المؤمنين»، دافع الظواهرى عن جواز إيقاع ضحايا مدنيين فى العمليات الانتحارية، مستشهدا بآراء وفتاوى ابن تيمية مجددا.

 أما القيادى الداعشى الذى سُمى «بأبى مصعب المصرى»، وهو «محمد مجدى الضلعى» الذى زعمت جماعة الإخوان أنه مختفٍ قسريا منذ عام 2015، قد أفتى أيضا بجواز قتل المدنيين وإن كانوا من المصلين بل أجاز قتلهم فى المساجد، وقد  حدد 3 مساجد للصوفية هدد باستهدافها، وهى مسجد الروضة بسيناء الذى شهد المجزرة البشعة، وزاوية العرب بالإسماعيلية، وزاوية سعود بالشرقية، كما هدد باستهداف الزوايا التابعة للطريقة الجريرية الصوفية، وزوايا أخرى للطريقة الأحمدية بسيناء.

 وهدد «الضلعى» الصوفيين وقياداتهم وأمهلهم مدة زمنية للاستتابة، معتبرا أنهم مشركون، لأنهم يتبعون مشايخ طرقهم، ويطيعونهم طاعة عمياء، ويتبركون بالأضرحة، وخص بالتهديد الطريقة الأحمدية السيناوية والطريقة الجريرية.

 كما ظهر فى أحد الفيديوهات المفتى الهارب «يوسف القرضاوى» وهو يبيح قتل المصلين ويفتى بمشروعية اقتحام مسجد بن تيمية فى غزة وقتل المصلين، وذلك استنادا إلى الخلاف الدائم بين حركة حماس وجماعة أنصار الله، حيث أفتى وقتها بمشروعية قتل حماس لهذه الجماعة وأن معها كل الحق بحجة أنها حاولت أن تثنيهم عن محاربتهم وبعدها مباشرة قامت حماس بقصف المسجد الخاص بهذه الجماعة وقتلت كل من فيه بسبب هذا الخلاف.

 ومن المثير فى كتابات القرضاوى أننا نجد أنها تتماهى مع الأطروحات التكفيرية التى ترتكن إليها الجماعات الإرهابية لقتل المسلمين المسالمين وهنا نجد القرضاوى يفتى فيقول، «فقهاء المسلمين: اتفقوا أو اتفق جمهورهم  على جواز قتل المسلمين إذا تترس بهم الجيش المهاجم للمسلمين، أى اتخذ العدو منهم تروسا ودروعا بشرية يحتمى بها، ويضعها فى المقدمة، ليكونوا أول من تصيبهم نيران المسلمين أو سهامهم وحرابهم، فأجاز الفقهاء للمسلمين المدافعين أن يقتلوا هؤلاء المسلمين».

 وأفتى «عمر رفاعى» مفتى الجماعة الإسلامى بسيناء وليبيا قبل مقتله بجواز مهاجمة المدنيين وسرقتهم بحجة أن الجهاد أولى وهو فى المقام الأول، حتى وإن كان المدنى متدينًا ويصلى ويصوم ويقوم بكافة الشرائع الإسلامية، وأفتى أن المجاهدين إذا فعلوا ذلك مع المدنيين العزل فإنهم يرفعون عنهم التكليف بالجهاد بأموالهم ومقتنياتهم، وهو ما اتخذه الإرهابيون حجة فى قتل المدنيين فى سيناء وسرقة أموال وبيوت السيناويين وقتها.

 وأظهر المؤشر العالمى للفتوى فى وقت سابق، أن 60% من الفتاوى الصادرة بحق المسيحيين على مستوى العالم صدرت من قبل جهات وشخصيات غير رسمية، وكان 95% من جملة هذه الفتاوى فى أغلبها مضطربة نظرا لأنها صدرت عن جهات لا تمتلك منهجا علميا منضبطا، وأن القائمين عليها غير مؤهلين ولا متسلحين بالعلم الشرعى.  وفيما يخص فتاوى تنظيم داعش الإرهابى، أكد مؤشر الفتوى العالمى أن 30% من فتاوى داعش صدرت بحق المسيحيين، وأن 100% من جملة أحكام هذه الفتاوى تحض على العنف ضدهم؛ حيث دأب التنظيم على إصدار الفتاوى المفخخة والتى تحض على قتالهم، كان من أبرزها فتوى اعتبارهم ليسوا أهل ذمة وبالتالى يجب قتالهم وهدم كنائسهم وعدم ترميمها، وعدم توليهم مناصب بالدولة، وتكفير الحاكم الذى لا ينفذ هذه الأمور.



Advertisements