Advertisements

شعار الرجال: «العذرية أهم.. من حياة البنت».. آباء يكتبون شهادات وفاة بناتهم حفاظًا على غشاء البكارة

بوابة الفجر
Advertisements
عمليات الرحم كابوس يؤرق السيدات سواء فى صعوبة الآثار التى تتركها العملية أو فى الإجراءات التى تتطلب موافقة الزوج وولى الأمر حال كون السيدة غير متزوجة، وفى أغلب الحالات لا تستطيع المرأة إجراء مثل هذا النوع من العمليات سوى بصك موافقة من ولى الأمر الذى دائما ما يتجاهل الأمر إذا كانت العملية ينتج عنها استئصال للرحم.

حكايات كثيرة لسيدات وفتايات كان هذا النوع من العمليات نهاية لحياتهن الاجتماعية وأحياناً أخرى يكون نهاية لحياتهن برمتها خاصة النوع الذى يتطلب استئصال جزء كبير من غشاء البكارة وبالتالى فقد الفتاة لعذريتها.

الحكاية الأولى بدأت بمأساة لـ «تقى» التى لم تتخط الـ17 عاما عندما بدأت تعانى من آلام شديدة فى البطن تطور إلى انتفاخ مما دفع الأهل إلى الشك فى سلوكها واصطحابها إلى طبيبة النساء بمركز القرية التى  تقطن بها فى الصعيد، وبعد إجراء الكشف الطبى عليها شرحت لهم الطبيبة أن الفتاة لديها تجمع دموى بالبطن لأن لديها غشاء بكارة من النوع المصمت الذى يمنع من نزول دم الحيض بشكل طبيعى وبالتالى حدثت تجمعات دموية كبيرة بمنطقة الحوض وفى حال تركه سيتسبب فى تسمم بكامل جسدها ومن ثم وفاتها.

وشرحت لهم طبيبة النساء الحالة بالتفصيل وأن هذا النوع يتطلب إجراء فتح يؤثر على غشاء البكارة ولكن هذا هو الحل الطبى الوحيد لهذه الفتاة وفى المقابل ستحصل على تقرير طبى يشرح حالتها الطبية بالتفصيل وأن فقد الغشاء جاء نتيجة عملية جراحية بورقة طبية مختومة من إدارة المستشفى.

وبسبب التقاليد ولقناعة داخلية لدى الأب أن المجتمع لن يعترف بهذه الورقة رفض بشكل قاطع إجراء العملية ولم تفلح معه كل محاولات الطاقم الطبى لإقناعه وللأسف توفت الفتاة.

الحكاية الثانية لـ «علا» الفتاة ذات الخمسة وعشرين عاماً والتى عانت من نزيف مستمر جعلها تذهب لطبيبة النساء بصحبة والدتها  لتكتشف أنها تعانى من ورم ليفى يتطلب عملية جراحية سريعة لاستئصاله إلى هنا لم تكن هناك مشكلة بالنسبة للفتاة ووالدتها حتى أخبرتهم الطبيبة أن هذا النوع من الورم كبير جداً ويمكن أن يتطور لنوع من السرطانات خاصة أنه موجود بعنق الرحم وفى هذه الحالة لابد من إجراء العملية وفقد غشاء البكارة.

وهنا كانت المفاجأة أن والدة الفتاة رفضت بشكل قاطع وفشلت محاولات الطبيبة لإقناعها وبعد عدة محاولات أخبرتها والدة الفتاة أنها لن تستطيع إجراء العملية بدون الرجوع للأب وأخذ موافقته بعد عودته من السفر فى غضون عدة أشهر، ولكن القدر لم يمهلها وتعرضت الفتاة لنزيف حاد وتوفيت.

أما «نرمين» فلم تفقد حياتها ولكنها فقدت خطيبها فبمجرد علمه بحالتها الطبية وضرورة إجراء عملية سينتج عنها فقد غشاء البكارة قام بفسخ الخطبة مبرراً ذلك بأن أى تقرير طبى يفيد بحالتها لن يفلح فى إقناع أهله ومجتمعه الريفى بذلك وهو غير مستعد لخوض هذا النوع من المشاكل.

على الرغم من دعوة بعض الحقوقيات لحق إجراء عملية الرحم بدون الرجوع للزوج خلال «هاشتاج» انتشر بشكل كبير بعنوان «الولاية حقى» إلا أنه طبقاً للعديد من أطباء النساء فإن هذا غير موجود على أرض الواقع، وفى غالبية الحالات لا يمانع الزوج من إجراء عملية استئصال للرحم إذا كانت حالة زوجته خطيرة وإن مانع فى البداية ولكنه عوضاً عن ذلك يطلقها بعد فترة قصيرة من إجراء العملية، وهو ما حدث مع «نجوى» البالغة من العمر 37 عاما.

عمليات الإجهاض أيضاً فى حالات كثيرة تكون ضرورة ملحة إذا كانت المرأة تعانى من أمراض مثل سرطان الثدى الذى يؤثر على هرموناتها بشكل كبير وبالتالى يكون الإجهاض ضرورة ملحة فى هذه الحالة ولكن الغريب هو ما حدث مع «فاطمة» فالزوج أصر على الاحتفاظ بالطفل رغم خطورة ذلك على زوجته ولكنه برر ذلك بأن مرضها قد يمنعها فى المستقبل من الإنجاب أو يجعله صعبًا وهو من حقه أن يقرر الاحتفاظ بطفله وعدم إجهاضه وبعد وصولهم لحائط سد وضع أمامها خيارين إما الطلاق أو الاحتفاظ بالجنين فطلبت الطلاق لتخليه عنها بالإضافة إلى أن الجنين لن يولد بشكل سليم وقد يتعرض لمخاطر تمنعه من الحياة الطبيعية.

فى هذا السياق أكدت الدكتورة ريم حماد استشارى أمراض النساء والولادة بمستشفى أحمد ماهر التعليمى أن هناك بعض الحالات الطبية تحتاج لتدخل جراحى بالمنظار بمنطقة البطن وفى هذه الحالة لا تفقد الفتاة عذريتها ولا يؤثر عليه بأى شكل من الأشكال، مشيرة أنه فى بعض الحالات يكون الورم فى عنق الرحم وحجمه كبير جداً وهنا يتطلب الأمر تدخلًا يؤثر على غشاء البكارة.

ولفتت أنه فى كثير من الحالات يكون هناك تفهم من قبل الأهل لحالة ابنتهم وذلك بعد شرح الحالة لهم بشكل واف وطمأنتهم بأنهم سيحصلون على تقرير طبى يفيد بذلك فى حالة زواج الفتاة يعفيهم من أية شكوك قد تتعرض لها.


Advertisements