منال لاشين
كتب
منال لاشين
Advertisements

منال لاشين تكتب: 3 ملفات ساخنة تحتاج إلى إعادة نظر

Advertisements

الصندوق السيادى للمستثمرين: لن نتخلى عن نصف مجمع التحرير 

رسم تحليل الصرف الصحى للمطاعم آخر بدع الحكومة 

مصانع أدوية القطاع العام تحت سيف المستثمر العربى

زيادة أعباء المشروعات المرخصة يدفع الناس إلى عدم التقنين

أطرح إليكم اليوم ثلاث قضايا اقتصادية تحتاج إلى وجهة نظر مختلفة وإعادة تفكير فى التعامل مع هذه القضايا الاقتصادية التى من شأنها أن تنعش الاقتصاد إذا تناولها بشكل وطريقة مختلفة، لأننا سنفتح أبواب الاستثمار الخالى من العقبات أمام المستثمر الكبير أو الصغير.. المصرى أو العربى أو الأجنبى.

1- الاستثمار المشترك

لا أعرف سر تمسك وإصرار الحكومة والصندوق السيادى على أن يدخل الصندوق شريكا مع المستثمرين، مصريين وعرب، وأجانب، فى استغلال كل من مجمع التحرير وأرض الحزب الوطنى وغيرهما من المشروعات، فمنذ أكثر من عام طرحت الحكومة مجمع التحرير للاستثمار المشترك، حيث تدخل الحكومة بالأرض ويدخل المستثمر بتكلفة إقامة المشروع سواء فندقاً أو مشروعات سياحية أخرى، وتكرر الأمر أو بالأحرى الطرح مع أرض الحزب الوطنى، وفى الحالتين لم تلق الفكرة نجاحا أو حماسا من المستثمرين العرب أو الأجانب أو حتى المصريين، وانتشر فى السوق أن فكرة أو بالأحرى مغامرة الاستثمار المشترك مع الحكومة المصرية لا تلقى رواجا أو قبولا.

والآن يكرر الصندوق السيادى الموقف نفسه فيعيد طرح مجمع التحرير بنفس الطريقة.. طريقة المشاركة، وقد تحمس بعض الوزراء لفكرة إعادة الطرح الآن، على أن يبدأ التنفيذ فى الربع الثالث أى بعد الصيف، وسر تحمس الوزراء أن أداء مصر فى احتفال نقل المومياوات يمثل دفعة للمستثمرين الأجانب، وإذا تم الطرح بعد افتتاح العاصمة الإدارية أو المتحف الكبير، فمن المؤكد أن المناخ الإيجابى سيسهل عملية المشاركة.

ونظريا يبدو هذا الكلام أو التصور مقبولاً، فنظريا تؤثر مثل هذه الاحتفالات على مناخ الاستثمار بشكل إيجابى، ولكن عمليا لدى معظم المستثمرين حساسية من الدخول فى شراكة مع الحكومة، ولم تتبخر هذه الحساسية بين يوم وليلة لمجرد أن الطرح جاء عبر الصندوق السيادى المصرى. خاصة أن الصندوق لا يزال حديث النشأة، وبعض المستثمرين يتخوفون من تغيير سياسته بتغيير مديره، أو يتفاجأ المستثمر بتعديل مفاجئ فى قانون الصندوق السيادى. باختصار لا تزال هناك مخاوف لدى نسبة لا بأس بها من المستثمرين من البيرقراطية المصرية العتيدة والعميقة، ولذلك أخشى أن يكون مصير الطرح الثانى لمجمع التحرير مثل الطرح الأول، وأن يكون الاعتماد على المناخ الإيجابى بعد نقل المومياوات غير كافٍ لتغيير النظرة للبيروقراطية، خاصة أن سمعتنا أننا ننجح فى المواقف الصعبة وتظهر الإرادة المصرية فى مثل هذه المناسبات الوطنية، ويكفى أن نذكر أنفسنا أن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر قال إننا نجحنا فى إدارة قناة السويس وفشلنا فى إدارة مستشفى قصر العينى.

2- صناعة الدواء

بيع مصر آمون للأدوية لمستثمر عربى أحدث ضجة سواء فى السوق بشكل عام، أو سوق الدواء بشكل خاص، فقطاع الخدمات الطبية فى مصر مستهدف، والبداية كانت مع أكبر ثلاث سلاسل تحاليل وأشعة مع مجموعة من السلاسل الصغيرة والفردية للتحاليل ثم المستشفيات وأخيرا قطاع الدواء، ومصدر التخوف أن يكون شركة آمون، وهى شركة خاصة، بداية لانتقال ملكية مصانع دواء أخرى لهذا المستثمر العربى الذى يستهدف القطاع الطبى بمصر، فمع شديد الاحترام للاستثمار الأجنبى، فإن للقطاع الطبى حساسية خاصة.

أما التخوف الأكبر فهو أن تطول هجمة أو هوجة بيع قطاع الأدوية العام خاصة فى ظل الأسعار المبالغ فيها التى تعرض على أهل القطاع الطبى فى مصر لبيع مشروعاتهم.

ولدى مصر ثروة من شركات الأدوية العامة وتنتج نحو 60 % من الأدوية خاصة الرخيصة، ولكن هذه المصانع لديها مشكلات تمويل متعددة خاصة بعد التعويم وارتفاع أسعار الدولار، وقد أدت هذه المشكلات إلى توقف بعض خطوط الإنتاج فى مصانع الأدوية. الجانب الأخطر فى هذا الملف أن ربحية هذه الشركات أقل من ثمن أراضى المصانع، خاصة أن عدداً من هذه المصانع أصبح داخل الكتلة السكنية وفى مواقع مميزة، وما لا يبشر بالخير أن هناك تباطؤًا أو تجاهل تطوير شركات ومصانع أدوية قطاع الأعمال.

3- أزمة «السياحى»

يبدو أن الحكومة لا تريد أن يتجه الناس فى مصر إلى التقنين، فهى تزيد أعباء المشروعات المرخصة يوما بعد الآخر، ولا تراعى أن أزمة كورونا ضاغطة على كل القطاعات وخاصة المشروعات السياحية، ولكن لو أراد أى مواطن الحصول على رخصة سياحية فسوف يقع تحت سيطرة 16 جهة مختلفة، وكل جهة تبدع فى الحصول على موارد من دم وتعب المشروعات القانونية المرخصة. آخر بدع الجباية هى تحليل الصرف الصحى الخاص بالمطعم أو الكافيه، التحليل يجرى على حساب المطعم، وتكلفة التحليل الذى يمكن أن يجرى شهريا 1200 جنيه، أما إذا ظهر تحليل الصرف الصحى إيجابى فيرتفع المبلغ إلى 1800، تذهب لصالح الهيئة العامة للصرف الصحى، والمثير أن الحى أو المحليات لم تسكت على انفراد الهيئة العامة للصرف الصحى بأموال تحليل الصرف الصحى لأى مطعم، فبدأت بعض الأحياء فى جمع أموال من كل مطعم أو كافيه تابع لها، وهذه الأموال تحت مسمى الصرف الصحى، وعندما اشتكى بعض أصحاب المطاعم السياحية من هذه الازدواجية جاءهم الرد العجيب، أنهم يدفعون مرتين لأنهم مطاعم سياحية، خذ عندك مثلا تكاليف ورسوم الأمن الصناعى أو البيئة والسياحة بالإضافة إلى المحليات لو أردنا أن نحول كل المطاعم والكافيهات إلى رخصة سياحية لرفع مستوى الخدمة والأداء والأمان، فعلينا أن نسهل ونقلل من التكلفة التى يتحملها أصحاب المشروعات السياحية.

Advertisements