Advertisements

د.حماد عبدالله يكتب: قرار مصر بأن "لا تتسول" !

بوابة الفجر
Advertisements
      

لعل حديثى اليوم يستكمل ما كتبته بالأمس , عن حق المجتمع لدى أغنيائه !!
وأهمية أن يكون لدى المصريين بعد أن قرروا "ألا يتسولوا" من أحد , وبعد أن إستطاع شعب مصر وقواته المسلحة إسترداد الوطن ، فكانت فكرة أن مجتمع أهل البلد من أغنيائهم والقادرون على أن يضخوا فى صندوق سيادى يشرف عليه رئيس الدولة , يسمح لنا بإعادة بناء الدولة الحديثة وأعلن عن ذلك , وكانت النتائج متواضعة للغاية , وأعلن ذلك الرئيس "السيسى" أكثر من مرة ولكن دعونا نعود قليلاً إلى هؤلاء أو بعضهم حتى لا أعم وسيكون بداية حديثى عن التحول الاقتصادى المصرى.
من اقتصاد موجه , وصفقات متكافئة مع (الإتحاد السوفيتى) السابق بعد توجه مصر إقتصادياً وإنتاجياً وهذا مالم يحدث فى السنوات الأولى للإنفتاح الإقتصادى فى عام 1980 حينما تحولت السياسة الاقتصادية من إنفتاح إستهلاكى إلى إنفتاح إنتاجى وبدأت ظهور المدن الاقتصادية وظهور دوائر الأعمال.
وكانت القيادة السياسية ( السابقة ) منذ 1981 وبعد عقد المؤتمر الأقتصادى فى فبراير 1982 والذى جمع كل عقول الأمة لكى تقول كلمتها كانت الدولة دون بنية أساسية لا تليفونات ولا كهرباء لا طرق ولا صرف صحى ، وتكدس فى الشوارع لكل أنواع المركبات والبشر وأيضاَ شاركنا فى ذلك البهائم ( حمير وأحصنة ) وعربات كارو قوة حمار أو أثنين وحتى ثلاثة !!كل هذا كان ملمح من ملامح العواصم لمدن مصر وأهمهم القاهرة والإسكندرية وكان القرار والتوصية من المؤتمر الأقتصادى " نحن بلد مفلس !!" هذا هو القرار أما التوصية هى العمل على محاور عده" إصلاح أقتصادى ، نقدى ، ومالى " وسياسة صناعية محترفة وفتح أسواق وجلب استثمارات وأهتمام بالبنية الأساسية حيث هى الأساس لقيام هذه النهضة وبدأت مصر هذه الرحلة القاسية والجادة تحت قيادات حكومية يشهد لها بالإخلاص الوطني رغم كل ما كان من عوار فردى ، يتم معالجته أما بالبطر أو بالاستبعاد أو بطرق أخرى لكن اليوم عكس أمس منذ 1981 !!وبطبيعة الأقتصاد الحر أن يكون الإداة الأولى فى النهضة هم رجال الأعمال والمال سواء كانوا من الوطنيين أو الأجانب أو المشتركين ولا يخفى على أحد فى مصر أن التجربة قد أظهرت لنا مجموعات من رجال أعمال تعددوا فى مواهبهم وفى طريق إدارتهم لأعمالهم ولحياتهم العامة وكان بجانب النجاح فى "البيزنس " نجاح أيضاً سياسي ...
وهنا طهر منهم بجداره من أدار وأفاد فى الحياة العامة ومنهم من أنبطح فى سبيل مصالحة الشخصية والذاتية !!
ولضيق المجتمع المصرى وعدم قدرته على أن يحفظ "سراَ فى بير " فالكل يعرف الكل وكل صغيرة فى البلد معروفه لدى أهلها " !!
فهذا شخص انتهازي وهذا " شخص خَيِرْ" وهذا وطني مخلص مُنَمِى ويعمل بجانب مهنته ومهمته لوجه الله خالصاَ من أجل أن يسد جزء من عائده إلى شعب مصر صاحب الفضل أولاَ وأخيرا...
أما المنبطحين من رجال الأعمال وتجدهم في السرادقات وتجدهم في عمر مكرم والحامدية الشاذلية وتجدهم فى سيلفردج (لندن) وتجدهم أيضا فى الأفراح ال5 نجوم .. لامعين متنقلين بين طاولات المسؤولين !!
وليس عيبا أن ينافقوا على صفحات الجرائد سواء بالنعى أو بالمجاملة بل وصلت بأحدهم أن يدفع أعلانا ضخما على أول صفحة الجرائد لكى ينفى عن نفسه تهمة لو ثبتت زادته شرفا لكن خوفا من شبه مسئول أن يجعله أكثر أنبطاحاَ أو أكثر انكساراَ من أجل حفنه تراب تسمى أرضا فى حزام أخضر أو تسمى أرضا قابلة للبناء 
أى حفنه جنيهات بالزائد ومجموعة أصفار إضافية علي الجانب الأيمن من رصيده 
وأثبت التاريخ أنه لا يصح إلا الصحيح فالفاسد مصيره معروف والزائل سيزول دون شك !! هذه هى سنه الحياة !! ولكن المنبطح والمنكسر لا أمل فى قيامه مره أخرى منتصباً فالكل شاهدة منبطحاَ !!!وقد لانت عظامه " سبحان الله " !!
Advertisements