Advertisements

د.حماد عبدالله يكتب: "سن الرشد "

بوابة الفجر
Advertisements


ماذا لو وصل شاب أو شابة إلى مرحلة سن الرشد –أى أصبح عاقلاً –ومسئولاً عن تصرفاته –وله الحق فى التوقيع أمام الجهات الرسمية –ويطلب للشهادة وتعتمد أقواله .

سن الرشد ينطبق على الفرد –كما ينطبق على المجتمعات –وأيضاً على الدول –فهناك دول وصلت إلى سن الرشد منذ زمن طويل تعدى الألف سنة –وهناك دول أخرى وصلت سن الرشد منذ مئات السنين-و دول أخرى وصلت إلى سن الرشد منذ عشرات السنين.

والملاحظ –وهذا يستدعى الباحثين فى علم الإجتماع والتاريخ أن يفردوا فى بحوثهم –عن سر هذه الملاحظة –وهى أن سن الرشد يبدأ لدى الفرد أو الأمة (الدولة) –بثورة وحركة سريعة –ونمو مطرد –وإن كانت الفروق النسبية تختلف من فرد إلى فرد أو أمه إلى أمة –لكى يتفق على أن البداية تكون سريعة ومتلاحقة خاصة إن كان هناك نية وإخلاص فى المجتمع وإصرار على النمو والإزدهار والتقدم –ولكن فى سن الشيخوخة – وهو عكس سن الرشد –بينكسر الكرف ويتجه لأسفل إن لم يكن الفرد –قد أعد عدته لمثل هذه المرحلة السنية –وهى –أعمال وأبناء وأحفاد يشدون أوصاله –ويشيدون بأفعاله –ويمجدون أسمه –وأيضاً ينطبق هذا على الأمم.

فالآمة التى تشيخ دون أن تعد أبنائها وبنيتها الأساسية –فهى أمة غلبانة مسكينة –تستحق الرحمة والترحم عليها –يارب لا تجعلنا من الأمم التى تستجدى الرحمة –والترحم.

ولكن أجمل منها أمة تجدد دائماً فى سنها –وفى شبابها –وفى إستغلال كل طاقات أبنائها - وإرحمنا –ويسر أمورنا –وبصرنا بما لنا وما علينا .
"إنك نعم المولى ونعم النصير"

Advertisements