Advertisements

المتبرع لزوجته بفص كبد في الشرقية يروي تفاصيل مرضها.. ويعلق: حقها وواجب عليا (فيديو و صور)

بوابة الفجر
Advertisements


"حقها وواجب عليا هي إنسانة قبل ما تكون زوجتي وكان حلمي أن أشوفها بصحة جيدة وبخير بعد 7 سنوات من المعاناة والألم". بتلك الكلمات بدأ "إبراهيم مصطفى أحمد" 35 عاما سباك مقيم بكفر صقر بمحافظة الشرقية المبترع بـ "فص كبد" لزوجته حديثه معنا.

وأضاف في حديثه لـ "الفجر" لم أتردد لحظة واحدة في اتخاذ قرار التبرع بفص كبد لزوجتي وعلى الرغم أنها كانت رافضة إلا أننى شجعتها واقنعتها بضرورة إجرائها وطمأنتها بأن الله عز وجل سيكون بجانبنا وسيكتب النجاح للعملية.



وأضاف: " أنهما تزوجا منذ نحو 7 سنوات ثم اكتشفوا إصابة زوجته " أمينة محمد حسن " 26 عاما ربة منزل بمرض في الكبد بعد نحو 6 أشهر من الزواج ليبدأ رحلة طويلة من العلاج بالتردد على المستشفيات والعيادات الخاصة. لافتا إلى أن أحد الأطباء أخبرهم أن مرضها مزمن وفي وقت لاحق أكد الأطباء ضرورة أن تجري عملية زراعة فص كبد وأن يكون المتبرع من أحد أقاربها حتى تكون فصيلة الدم متقاربة.



وتابع: " أجريت وأشقائها تحاليل طبية وتبين من الفحوصات أن تطابق فصيلة دمي مع فصيلة الدم الخاصة بزوجتي ووجود توافق بنسبة كبيرة وقررت التبرع لها بفص الكبد". لافتا إلى أن زوجته كانت رافضة في البداية تبرعه أو تبرع أشقائها لها خوفا عليهم ولكن بعد استقرار رأي الأطباء أنه أفضل شخص يتبرع لها أقنعها بإجرائهما العملية وأنهما سكيونان بخير.



وأردف: " مكنتش أقدرأتأخر عليها أو أتركها تعبانة وأقف أتفرج.. قبل ما تكون زوجتي.. هي بنأدمة وروح.. وأي إنسان يقدر يساعد أي مريض أو يخفف ألم عن روح أو شخص يتألم ألا يتأخر عنه ويساعده على قدر استطاعته".



وحول شعوره بعد نجاح العملية التي أجريت لهما بمستشفى جامعة الزقازيق. قال "إبراهيم": أنه شعر بفرحة كبيرة خاصة أن العملية ستساعد زوجته على التخلص من آلامها ". ومضى قائلين: " دي أقل حاجة قدمها لها.. لم أرى منها سوى كل خير ". مضيفا أنهما لم ينجبا أطفال حتى الآن.

وأكمل: " أدعو كل زوجين للتعامل فيما بينهما بالرحمة والرفق واللين وألا يتركوا أي خلافات تعكر صفو حياتهما وأن يتجاوزها بوعي وحكمة".


ومن جانبه قال الدكتور وليد ندا مدير مستشفيات جامعة الزقازيق أن هذه هي الحالة الخامسة لحالات زرع الأعضاء بمستشفى الزقازيق الجامعي، بواقع 3 حالات زرع كبد، وحالتين زرع كلى. لافتا إلى أن ذلك يأتي في إطار برنامج زرع الأعضاء بمستشفيات جامعة الزقازيق ضمن بروتوكول تعاون بين جامعة الزقازيق والمنصورة، والذي تم توقيعه في سبتمبر الماضي.


وأشار إلى أن وحدة زراعة الأعضاء بالجامعة حصلت على ترخيص زراعة الكبد بعد استكمال التجهيزات اللازمة، وتم اختيار فريق العمل بعناية دقيقة حيث أن القانون الجديد لزراعة الأعضاء به عقوبات رادعة تصل إلى حد الإعدام في حالة حدوث أي خلل أو تقصير.


ولفت إلى أن أحد الأهالي كان تبرع بتجهيز غرفة العمليات بكل متطلباتها من الأجهزة والمعدات بتكلفة بلغت 9 ملايين جنيه كصدقة جارية على روح أبنائه صلاح وعبدالرحمن عصام مراد، اللذان فقدا حياتهما إثر انفجار نتيجة أعمال الجماعة الإرهابية.


وقال الدكتور عبدالسلام عميد كلية الطب، ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، أن المستشفى شهد نجاح أول عملية زراعة كبد في سبتمبر 2019. لافتا إلى أن هذه العملية كانت بداية لإجراء عمليات نوعية في زراعة الكبد والكلى والنخاع وإن إجرائها لم يأتي من فراغ ولكن سبقها أكثر من 120 حالة استئصال أورام بالكبد بالفص الأيمن والأيسر أو إصلاح قنوات مرارية، أو أورام في القنوات المرارية وسرطان البنكرياس. مؤكدا أن الجامعة مستعدة لتقديم كل الدعم لإجراء تلك العمليات.

وأكد الدكتور عمر فؤاد، مدرس الجراحة بمستشفيات جامعة الزقازيق، أن العملية أجريت منذ 7 أيام، واستغرقت 14 ساعة كاملة، مشيرًا إلى أن فريقًا طبيًا متخصصًا على أعلى درجة من الكفاءة، أجرى العملية التي تكللت بالنجاح.

وأوضح أن المريضة أمينة محمد حسن، 26 سنة، كانت تعاني من مرض مناعي أدى إلى تدهور في وظائف الكبد، واستلزم ذلك التدخل الجراحي، وهو ما تم بالفعل. وتابع: "نحن أمام حالة إنسانية نادرة الوجود، حيث تبرع الزوج لزوجته بفص من الكبد، بعد اكتشافهم أن زوجته تعاني من مرض نقص مناعي، بعد مرور 6 أشهر على زواجهما"

وأردف أنه "بمجرد أن استقبلنا المريضة وزوجها المتبرع، في وحدة زراعة الأعضاء بمستشفيات جامعة الزقازيق، بدأنا في إجراءات العملية، بداية من مراحل التحاليل، وتأكد توافق الدم، حيث تم اجتياز جميع المراحل بنجاح"

وأوضح أنه من ضمن الإجراءات التي تم اتخاذها أيضًا، إجراء الفحوصات الخاصة بفيروس كورونا للمريضة، نظرًا لتعاطيها أدوية من مثبطات المناعة، حيث تم إجراء مسحة لها وأشعة مقطعية على الصدر، وتحليل صورة دم كاملة، وبعد التأكد من سلامة كافة الفحوصات، تم اتخاذ القرار بإجراء العملية.

وأكد أن العملية حظيت بدعم شخصي من الدكتور عثمان شعلان، رئيس جامعة الزقازيق، والدكتور عبد السلام عيد، عميد كلية الطب، ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، والدكتور وليد ندا، المدير التنفيذي للمستشفيات، والدكتور يحيى زكريا، مدير برنامج زرع الأعضاء، بالإضافة إلى فريق الأطباء الذين شاركوا في إتمام هذه العملة بنجاح.
Advertisements