Advertisements

د.حماد عبدالله يكتب: " الشباب زمان" !!

بوابة الفجر
Advertisements


يأتى شهر يوليو من كل عام ، حاملاً لمثلى فى العمر ولكثيرين ممن عاصروا قيام ثورة يوليو 1952 ، وما بعدها من أحداث حتى رحيل زعيم وقائد تلك الثورة "جمال عبد الناصر" فى 28سبتمبر 1970 "وشهر يوليو" للشباب سواء طلاب المدارس المتوسطة وشباب الجامعات ، خطط وبرامج متعددة لقضاء الصيف .
وإتسمت الخمسينيات والستينيات جميعها بقيام معسكرات العمل والمعسكرات الصيفية ، والمعسكرات الخارجية ورحلات منتظمة (أوتو ستوب) وكذلك يقام فى المدراس والجامعات والنوادى معسكرات نهاية الأسبوع وكان للشباب ( زى عسكرى ) تحت عنوان ( الفتوه ) بالنسبة لطلاب وطالبات المرحلة الثانوية وتظهر تلك المجاميع أو المجموعات من الشباب فى ملابسهم العسكرية ( الفتوه ) فى أغنية "الوطن الأكبر" التى قام بتلحينها وأدائها مع مجموعة الفنانين المرحوم "محمد عبد الوهاب" وكذلك "عبد الحليم حافظ" ، ونجاة الصغيرة ، وفايزة أحمد ، وشادية ، وصباح ، ووردة الجزائرية ، كل هؤلاء تغنوا فى عيد الثورة ( فى شهر يوليو ) ، والخلفية شباب مصرى من طلاب المدارس الثانوية(بزى الفتوة) وكذلك يذكرنى شهر يوليو بظهور نتائج الثانوية العامة حيث كانت تتواكب مع أعياد الثورة قبل يوم 22 يوليو من كل عام حيث تظهر النتائج للثانوية العامة ويحصل فيها الأول على الجمهورية على مالا يزيد عن ثمانون فى المائة وكانت الجامعات تقبل الحاصلون على خمسون فى المائة ، كانت الحياة "يسيرة وسهلة" وكانت "مجانية التعليم" لها معنى ولها مضمون حيث كان هناك تعليم والتزام سواء من أعضاء هيئات التدريس أو من الطلاب ، ولم نكن نسمع عما يسمونه الدروس الخصوصية وكانت المدارس الخاصة أو الجامعات الخاصة ( خارج مصر ) لغير المجتهدين أو المتميزين ، حيث المدارس الحكومية والجامعات الحكومية شىء "نباهى به" بعضنا البعض ، كما كان للكليات العسكرية ( شنة ورنة ) فهذا التحق "بالفنية العسكرية" وذاك كان أوفر حظاً ونظره ( 6 على 6 ) فْقُبِلَ "فى كلية الطيران" ، وهكذا كانت سمات الكليات العسكرية فى تلك الحقبات الزمنية القريبة ، وفى شهر يوليو أيضاً كانت الإستوديوهات فى الإذاعة والتليفزيون والسينما تستعد لهذا الشهر كإستعدادنا لشهر رمضان الكريم من حيث الإعداد الفنى لما سوف تقدمه السيدة أم كلثوم وعبد الحليم حافظ ، وفريد الأطرش ومجموعات الفنانين حيث حفل الثورة 22 يوليو مساءاً بنادى ضباط القوات المسلحة قد سجل للتاريخ الغنائى المصرى فى سنواته منذ 52 وحتى عام 70 ما يعتبر أغنى تراث فنى فى الغناء الوطنى المصرى والعربى ، وكان الشعراء يتبارون وكذلك الملحنون فى تقديم صور غنائية رائعة كان على رأسهم العظيم الراحل صلاح جاهين ، وكذلك المرحوم أحمد رامى ، وأحمد شفيق كامل ، وغيرهم من عظماء الكلمة فى مصر ،يأتى شهر يوليو بذكريات وطنية رائعة لكى تنظر حولك ، اليوم "وتتحسر على شباب وفتيات" إمتلأت بهم ( نواصى الشوارع ) دون عمل ودون برامج ، وسواحل "إقتصر الذهاب" إليها على من يحمل كارنية عضوية ( أهله ) فى قرية من القرى للأسف (الحكومية المنشأ والهوية) مابين مارينا ، ومراقيا وأخواتهم ، هذه بعض ذكريات يوليو ، لعل من يقرأ ويستطيع أن يستدرك المراد من أصحاب القرار فى هذا البلد !! 
Advertisements