Advertisements

د.حماد عبدالله يكتب: "إعادة تدوير" للبشر !!

بوابة الفجر
Advertisements


ما نعانى منه اليوم هو إنعكاس لفترة طويلة من الزمن عاثت في المجتمع كل عناصر الفساد ، بدءاً من فساد سياسي ، بتزوير الإنتخابات ، والسطو علي ممتلكات الشعب ، وكذلك المواقف الدولية والإقليمية التي أيضاً شابتها شبهه فساد سياسي ، حيث لم يكن الموقف الرسمي لمصر هو المعُِبْر عن موقف شعب مصر .
وشارك في ذلك كل المؤسسات السياسية في البلاد ، حيث مجلس الشعب والشوري ، كانوا من صنع الإدارة السياسية ، وتخضع لإدواتهم ، وعكس ذلك 
( المعارضة ) تواجه أصعب لحظات حياتها من الإستبعاد إلي الإستعباد إلي تلفيق الإتهامات أو الجنح والجنايات في كثير من المواقف وشاهدنا كثير من المعارضين في السجون لإسباب خيالية !

والأكثر من ذلك هو إتباع كل السلطات الدستورية في الدوله لتوجيهات القيادة السياسية مما خلق إتجاه ، في السلطة القضائية إلي أن يقف مجموعات من القضاه الأحرار ضد زملاء لهم ، ولعل الأبرز في ذلك ، تلك الإنتخابات التي كانت تجري في نادي القضاه.


ولعل السلطة القضائية "الملجأ الأخير لشعب مصر" وهي سلطة النيابه العامة ، لم تخلو من بعض التشوهات السياسية ، فغابت عن الوعي أمام فساد واضح المعالم ومسنود بمستندات داله علي الإتهام مثل قضايا الغاز الإسرائيلي ،وقضايا "ميدور" وقضايا " إبراهيم سليمان " وفساده في مجال العمران والبنية الأساسية في البلاد ، وغيرهم من قضايا فساد ، أغمض هذا الجهاز الهام في الدوله عينه ، بل كَيَّفَ القضايا لكي يخلو سبيل المتهم ( الفاسد ) أمام المحاكم بسهولة شديدة !!
والدليل علي ذلك ، هم نفس الشخوص ونفس القضايا ، في ظل المؤسسه نفسها ، قد أخذت فيها موقفاً مخالفاً لما تم في السابق !!
مما يعطي دليلاً علي أن كل شيء في مصر كان يسير بالتوجيه من أعلى، 
" بالريموت كنترول " كانت حياتنا مسيره ، طبقاً لما يرضاه النظام الأسبق و زبانيته وهم كثر !!
ولعل الفساد السياسي الذي عانت منه مصر ، قد إنتشر بشكل هرمي من أعلى إلي أسفل ، ( فالسمكة تفسد من رأسها ) فأصبح المجتمع كله قابل للفساد ، 
فلا يمكن أن يقضي مواطن حاجته في أية جهة رسمية دون دفع ( المعلوم ) إلي الموظف العام ، وأصبح للمجتمع المالي في مصر ، خاصة ( رجال الأعمال ) لهم نسب محددة يدفعونها للجرائد القومية وأنشئت جرائد خاصه لا يعلم أحد عنها شيء ولكنها تعيش من الإبتزاز فهي تعلم بواطن الأمور ، وتنذر وتعترض دون خجل بل أصبحت شييء شبه رسمي في البلاد أن يقبض رجل أعمال عموله وصلت إلي مليار جنية ( علناً ) عينى عينك ، ويحاول الهرب من دفع الضريبة المستحقة علي العمولة ، لقد فسد المجتمع كله لأن رأس السمكة قد ماتت وفسدت وعفنت ، والحمد لله الأن نحن في أشد الإحتياج لمقالب قمامة تتسع لهذه ( الزباله ) أو القمامة ، دون عمل RICIKLING إعادة تدوير للبشر في مصر !!
Advertisements