Advertisements

الحكومة الألمانية تتعهد بتخصيص مليارات اليورو لإعادة البناء بعد الفيضانات المدمرة

بوابة الفجر
Advertisements
تعقد حكومة المستشارة أنجيلا ميركل اجتماعا اليوم الأربعاء للموافقة على حزمة إغاثة ضخمة من أجل إعادة إعمار مناطق ألمانية دمرتها فيضانات غير مسبوقة، ولحمايتها بشكل أفضل في المستقبل.

وبعد أسبوع على كارثة فيضانات هي الأسوأ في تاريخ المنطقة والتي أودت ب169 شخصا على الأقل في ألمانيا و200 في أوروبا، سيوافق “الائتلاف الحكومي الواسع” من اليمين واليسار على إعطاء الضوء الأخضر لمساعدات للمنازل المدمرة والشركات والبنى التحتية الأساسية.

وتعهّدت ميركل خلال زيارة الثلاثاء إلى بلدة باد مونسترايفيل العائدة للقرون الوسطى والتي لحقت بها أسوأ الأضرار أن تقدم برلين المساعدات في المدى القريب والبعيد.

وقالت ميركل للصحافيين “هذه فيضانات لا يمكن تصورها، عندما نرى آثارها على الأرض”.

وجاءت تصريحاتها بعد أن تفقدت ما وصفته صحيفة بيلد بأنه دمار “مروع” لحق بالبلدة البالغ عدد سكانها 17 ألف نسمة والواقعة في ولاية شمال الراين وستفاليا.

وأكدت أن الوزراء سيمهدون الطريق أمام تقديم مساعدة عاجلة للمواطنين الذين تكبدوا خسائر، وسيبذلون كل ما بوسعهم “كي تصل الأموال إلى الناس بسرعة”.

وأضافت “آمل أن تكون مسألة أيام” مشيرة إلى أنها التقت منكوبين “خسروا كل شيء ما عدا الملابس التي يرتدونها”.

وتقدر المبالغ الأولية بنحو 400 مليون يورو (470 مليون دولار).

وستضاف إلى المساعدة الطارئة مبالغ بعيدة الأجل لإعادة الإعمار بتمويل من الحكومة الفدرالية و”مساهمات تضامنية”من جميع الولايات الألمانية البالغ عددها 16، وفق ميركل.

وانضم إلى ميركل في الزيارة رئيس حكومة ولاية شمال الراين وستفاليا أرمين لاشيت، زعيم الاتحاد المسيحي الديموقراطي الذي تنتمي له، والمرشح الأوفر حظا لخلافتها في منصب المستشار بعد الانتخابات العامة المرتقبة في 26 سبتمبر.

ودعا لاشيت إلى وصول أموال الإغاثة للضحايا “من دون بيروقراطية وبأسرع وقت” متعهدا مضاعفة المساعدة من برلين بمبلغ من خزينة ولايته.

وحذر من أن إعادة البناء ربما تستغرق “أشهرا إن لم يكن سنوات”.

وأكدت السلطات مقتل ما مجموعه 121 شخصا في الفيضانات التي اجتاحت ولاية رينانيا البلاتينات، و47 على الأقل في شمال الراين وستفاليا ومقتل شخص في بافاريا.

وقضى 31 شخصا على الأقل في بلجيكا، ثم عاثت أمطار غزيرة في وقت لاحق الفوضى في جنوب ألمانيا والعديد من الدول المجاورة.

حصيلة الفيضانات بغرب أوروبا تتجاوز 180 قتيلا بينهم 156 في ألمانيا

وقالت نائبة رئيس الوكالة الألمانية للحماية المدنية سابين لصحافيين “ما زلنا نبحث عن مفقودين فيما ننظف الطرق ونخرج المياه من الأقبية”.

أضافت “لكن الآن من المؤسف أننا على الأرجح سنتمكن فقط من انتشال ضحايا”.

وقال وزير المال الألماني أولاف شولتز، مرشح الحزب الاجتماعي الديموقراطي لمنصب المستشار، إن أكبر اقتصادات أوروبا سيوافق على “برنامج إعادة إعمار بالمليارات” إضافة إلى مساعدة مباشرة للضحايا “كي تبدأ الأمور بالتحسن بسرعة”.

وقال لصحيفة راينيش بوست “سنهتم بالأمر سويا”.

وقال “المهم بالنسبة لي أن ما حدث له تداعيات” من بينها مشاريع لإدخال تغييرات على أنظمة منع الكوارث وتدابير حماية المناخ”.

من جهتها دعت مرشحة الخضر أنالينا بيربوك إلى مقاربة اكثر تنسيقا لتحذير المواطنين من الكوارث، مشددة في نفس الوقت بأن على السلطات الاستعداد بشكل أفضل لظروف مناخية قاسية بسبب الاحترار المناخي العالمي.

وقالت لمجلة دير شبيغل “المانيا حالفها الحظ منذ عقود في أنها عانت بشكل قليل نسبيا من كوارث طبيعية”.

أضافت “لكن هذا يعني أن تدابير الحماية من الكوارث لم تُطور بشكل كاف، رغم أن الخبراء كانوا يحذرون منذ سنوات من ظواهر مناخية قاسية”.

وميركل التي تغادر منصبها بعد 16 عاما على رأس القيادة، دافعت الثلاثاء عن النظام الوطني لإنذار السكان من كوارث مدمرة، وقال الخبراء إنهم فوجئوا بالقوة الهائلة للأمطار وغزارتها الاسبوع الماضي، والتي تركت معظم البلدات المنكوبة كساحات حرب.

وقالت “يتعين أن ننظر الآن إلى ما نجح وما لم ينجح، من دون أن ننسى أننا لم نشهد مثيلا لهذه الفيضانات منذ فترة بعيدة جدا”.

شارك.. أسئلة التقييم الأولي لاحتمالية إصابتك بفيروس كورونا

Advertisements